اتحاد الشغل يرفع سقف الرسائل: دعوة صريحة للحوار مع السلطة في خضم أزمة خانقة

في خطاب يحمل نبرة تحذير ودعوة إلى التعقل، دعا أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي إلى فتح قنوات الحوار مع السلطة، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تحتمل “لا المزايدات ولا المجاملات”.
وجاءت تصريحات السالمي خلال تجمع عمالي بمناسبة عيد العمال، حيث رسم صورة دقيقة لوضع اجتماعي واقتصادي متأزم، تعيشه مختلف الفئات، من العمال إلى المتقاعدين، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية. {حين يتحدث الاتحاد عن “وضع صعب”، فهو يقرأ نبض الشارع قبل الأرقام}.
السالمي شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون فردياً أو ظرفياً، بل يمرّ حتماً عبر حوار وطني جدي يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة، ويؤسس لإصلاحات “عادلة وعاجلة”. كما حذّر من توسع دائرة الهشاشة لتشمل شرائح أوسع من الطبقة الوسطى، بالتوازي مع تفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.
وفي قراءة أعمق، اعتبر أن التقدم في مواجهة الأزمة يظل رهين توفير مناخ اقتصادي سليم، يقوم على العدالة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي، والحد من الاقتصاد الموازي وأشكال التشغيل الهشّة. {لا تنمية دون عدالة… ولا عدالة دون إرادة سياسية واضحة}.
كما دعا إلى تكريس الشفافية والمصارحة، وفتح قنوات تواصل حقيقية بين مختلف الأطراف، مع التأكيد على احترام الحريات النقابية والإعلامية باعتبارها ركائز لأي حوار فعّال.
في المحصلة، تبدو رسالة اتحاد الشغل واضحة: لا مخرج من الأزمة دون شراكة حقيقية بين الدولة ومختلف الفاعلين. {الحوار اليوم ليس خياراً… بل ضرورة وجودية لتفادي الأسوأ}.


