تونسية تبتكر “محرك المستقبل” في أمريكا: براءة اختراع تفتح أبواب العالمية أمام فاتن المولدي
إنجاز تونسي يلفت الأنظار في هندسة السيارات

في إنجاز علمي جديد يعكس حضور الكفاءات التونسية على الساحة الدولية، تحصّلت الباحثة التونسية فاتن المولدي درواز على براءة اختراع بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد تطويرها محركا هجينا مبتكرا قادرا على العمل بأربعة مصادر طاقة مختلفة.
ويعتمد هذا المحرك على البنزين والغازوال والكهرباء، إضافة إلى زيت القلي المستعمل، في فكرة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والبحث عن حلول بديلة للطاقة.
[من تونس إلى أمريكا… عقل علمي يراهن على مستقبل أكثر استدامة]
ذكاء اصطناعي وطاقة نظيفة في مشروع واحد
الابتكار الجديد لا يقتصر فقط على تنويع مصادر الطاقة، بل يقوم أيضا على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بهدف تحسين استهلاك الطاقة وتقليص الانبعاثات الملوثة.
ويأتي هذا المشروع في سياق عالمي متسارع نحو تطوير وسائل نقل أقل استهلاكا وأكثر حفاظا على البيئة، في وقت أصبحت فيه صناعة السيارات تخوض سباقا مفتوحا نحو التكنولوجيا النظيفة.
[المعادلة الجديدة في العالم: طاقة أقل… وذكاء أكثر]
سابقة تونسية وعربية
ويمثل هذا التتويج العلمي سابقة لامرأة تونسية وعربية في مجال هندسة السيارات يتم تسجيلها رسميا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يمنح الإنجاز بعدا رمزيا يتجاوز حدود الاختراع ذاته.
ويرى متابعون أن هذا النجاح يعكس قدرة الباحثين التونسيين، وخاصة النساء، على فرض حضورهم في مجالات علمية معقدة وشديدة التنافس على المستوى العالمي.
[حين تصل امرأة تونسية إلى براءة اختراع أمريكية… فالقصة أكبر من مجرد تتويج فردي]
من الجامعة التونسية إلى العالمية
وتُعد فاتن المولدي درواز من خريجات الجامعة العمومية التونسية، وتشغل حاليا خطة أستاذة بجامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية.
وليس هذا التتويج الأول في مسيرتها، إذ سبق أن تحصّلت سنة 2023 على براءة اختراع وتكريم في مجال البيئة والزراعة، ما يعكس مسارا بحثيا متواصلا يجمع بين الابتكار والاستدامة.
[الكفاءات التونسية قد تغادر البلاد… لكنها تواصل حمل اسم تونس إلى المنصات العالمية]
رسالة أمل في زمن التحديات
في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول هجرة العقول والكفاءات، يأتي هذا الإنجاز ليؤكد أن الباحث التونسي ما يزال قادرا على المنافسة والابتكار متى توفرت له الظروف العلمية المناسبة.
وبين التكنولوجيا النظيفة والذكاء الاصطناعي، تفتح براءة الاختراع الجديدة الباب أمام قصة نجاح تونسية تحمل ملامح المستقبل… وتعيد التذكير بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ دائما من العقل.




