وطنية

حكم استئنافي يهزّ ملف الفساد المالي.. تخفيف وعقوبات ثقيلة في قضية الطيب راشد ورجال أعمال

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي حكماً استئنافياً جديداً في واحدة من أكثر القضايا القضائية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، والمتعلقة بالقيادي القضائي السابق الطيب راشد وعدد من رجال الأعمال، في ملف ارتبط بتهم فساد مالي وإداري وتجاوزات قضائية أثارت جدلاً واسعاً في تونس.

وبحسب ما أكده مصدر قضائي، فقد تمّ إقرار الحكم الابتدائي مع إدخال تعديلات على بعض العقوبات، شملت التخفيف في بعض الأحكام والترفيع في أخرى، ما يعكس تبايناً واضحاً في تقدير المسؤوليات داخل الملف الذي يضم أسماء قضائية واقتصادية بارزة.

القضية شملت أيضاً القاضيين المعزولين عبد الرزاق الباهوري ومروان التليلي، إضافة إلى رجال الأعمال نجيب إسماعيل وفتحي جنيح، إلى جانب أسماء أخرى من بينهم كمال الطبوبي وعادل جنيح والوردي النويصري.

ووفق حيثيات الملف، فإن المحكمة نظرت في شبهات تتعلق بتجاوزات مرتبطة بصنع قرارات قضائية وُصفت بـ”المكذوبة”، واستغلال مواقع وظيفية حساسة داخل منظومة العدالة، بما تسبب في أضرار مالية جسيمة للدولة قُدّرت بمبالغ ضخمة وصلت إلى حدود مليار دينار وفق ما ورد في معطيات القضية.

كما بيّن الملف أن جذور هذه القضية تعود إلى ما اعتُبر تدخلاً مباشراً في مسارات قضائية حساسة خلال سنوات سابقة، من خلال قرارات وإعادة تشكيل دوائر تعقيبية انتهت بإصدار أحكام بالنقض دون إحالة، وهو ما فتح الباب أمام استفادة أطراف من رجال الأعمال على حساب مسار التقاضي، وفق رواية الاتهام.

وفي ختام المسار الاستئنافي، أقرت المحكمة في جانب منها الأحكام الابتدائية مع تعديلات في مدد العقوبات، بين الترفيع والتخفيف، في إشارة إلى استمرار تعقيد الملف وتشابك المسؤوليات داخله، في انتظار ما قد تحمله المراحل القضائية القادمة من تطورات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى