بعد سنتين من التعثر.. حملة تجميع جلود الأضاحي تعود من بوابة صفاقس ومنوبة

يستعد قطاع الجلود والأحذية في تونس لاستعادة واحدة من المبادرات البيئية والاقتصادية التي كانت قد اختفت خلال السنوات الأخيرة، مع الإعلان عن عودة حملة تجميع وتثمين جلود الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى، بعد توقف أدى إلى ضياع آلاف الجلود وتحولها إلى نفايات.
وأكد رئيس الغرفة الوطنية للجلود والأحذية، وجدي ذويب، أن الحملة ستعود هذه السنة بشكل جزئي بكل من ولايتي صفاقس ومنوبة، وذلك بمبادرة من مكونات المجتمع المدني وبدعم من المركز الوطني للجلود والأحذية.
وأوضح ذويب أن مصالح المركز وفّرت حوالي 15 طناً من مادة الملح، الضرورية لحفظ الجلود وضمان فرزها وتثمين جزء منها، في خطوة تهدف إلى إعادة بعث منظومة كانت تساهم سابقاً في الحفاظ على نظافة المحيط وتقليص الخسائر الاقتصادية المرتبطة بإهدار الجلود.
وبحسب المتحدث، فإن توقف الحملة خلال السنتين الماضيتين أدى إلى انتهاء أغلب الجلود في المصبات والنفايات، رغم ما تمثله هذه المادة الأولية من قيمة اقتصادية مهمة لقطاع الصناعات الجلدية، خاصة في ما يتعلق بالتقليص من التوريد والمحافظة على العملة الصعبة.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن نجاح هذه العملية يتطلب استعدادات مبكرة تنطلق منذ بداية السنة، نظراً لتعقّد الجوانب اللوجستية والتنظيمية، من توفير الحاويات إلى عمليات الجمع والفرز والتخزين، وهي عناصر تختلف إمكانياتها من بلدية إلى أخرى.
كما شدد على أهمية الدور التوعوي في إنجاح الحملة، عبر انخراط وسائل الإعلام والأئمة والمجتمع المدني لتحسيس المواطنين بضرورة المحافظة على الجلود وعدم إتلافها، مذكّراً بأن السنوات الأولى للحملة شهدت تفاعلاً إيجابياً ساهم في تحقيق نتائج مهمة.
ورغم اقتصار المبادرة هذا العام على ولايتين فقط، تراهن الغرفة الوطنية للجلود والأحذية على تحويل هذه العودة المحدودة إلى قاعدة لإعادة تعميم الحملة وطنياً خلال السنوات القادمة، في محاولة لإنقاذ قطاع يواجه تحديات متراكمة منذ سنوات.




