حكم ثقيل يهزّ المشهد السياسي: 42 سنة سجنا لعلي العريض في قضية “الجهاز السري”

في تطور قضائي لافت، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما بالسجن لمدة 42 سنة في حق نائب رئيس حركة النهضة والوزير الأسبق علي العريض، وذلك في إطار ما يعرف إعلاميا وحقوقيا بقضية “الجهاز السري”. حكم ثقيل يعيد هذه القضية إلى واجهة المشهد، بعد سنوات من الجدل السياسي والقضائي حولها.
“الجهاز السري” يعود إلى الواجهة القضائية
القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات ترتبط بملف معقد يتضمن اتهامات بتكوين وفاق إرهابي والانضمام إليه، إلى جانب جرائم إرهابية أخرى وردت ضمن ملف الدعوى. وقد شمل هذا المسار القضائي عددا من المتهمين، في سياق تحقيقات وُصفت بالمعمقة والمتشعبة، نظرا لطبيعة الاتهامات وحساسيتها السياسية والأمنية.
أبعاد سياسية لملف قضائي ثقيل
قضية “الجهاز السري” لطالما كانت محل تجاذب سياسي وإعلامي، بالنظر إلى ارتباطها بـحركة النهضة، وما أثارته من نقاشات حادة حول حدود العمل السياسي وعلاقته بالأجهزة الأمنية والقانونية. ومع صدور هذا الحكم الجديد، تعود القضية لتلقي بظلالها على المشهد العام، في لحظة سياسية تتسم بالتوتر وإعادة ترتيب موازين القوى.
حكم ثقيل ورسائل متعددة الاتجاهات
الأحكام الصادرة في هذا الملف لا تحمل فقط بعدا قضائيا، بل تُقرأ أيضا في سياق سياسي أوسع، بالنظر إلى رمزية المتهمين وطبيعة القضية. وبين من يعتبرها تتويجا لمسار قضائي طويل، ومن يراها حلقة جديدة في صراع سياسي مفتوح، يبقى القضاء هو الفيصل في ملف ما يزال يثير الكثير من الجدل داخل تونس وخارجها.
قضية لم تُغلق فصولها بعد
رغم صدور الحكم، يبدو أن قضية “الجهاز السري” لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال، سواء على مستوى الطعون والإجراءات القانونية اللاحقة، أو على مستوى تداعياتها السياسية. ملف ثقيل يعكس مرة أخرى تداخل القضاء بالسياسة في تونس، ويؤكد أن بعض القضايا تبقى حاضرة في الذاكرة العامة حتى بعد صدور أحكامها.




