من غرفة عمليات جديدة إلى أمل لآلاف المرضى.. مستشفى حيّ التضامن يحقق أول نجاح جراحي

سجّل المستشفى المحلي بحيّ التضامن، اليوم الجمعة، محطة فارقة في مسيرته الصحية بعد نجاح أول عملية جراحية تُجرى داخل المؤسسة، في حدث يُنظر إليه كخطوة عملية نحو تعزيز الخدمات العلاجية وتقريبها من المواطنين في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية بولاية أريانة.
ويمثل هذا الإنجاز بداية مرحلة جديدة للمستشفى الذي يسعى إلى توسيع نطاق تدخلاته الطبية وتدعيم قدراته الاستشفائية، بما يتيح للمرضى الحصول على خدمات متخصصة دون الحاجة إلى التنقل نحو المؤسسات الصحية الكبرى.
انطلاقة بجراحة الأوعية الدموية
وقد أُجريت العملية تحت إشراف فريق مختص في جراحة القلب والأوعية الدموية تابع لمستشفى عبد الرحمان مامي، في إطار التعاون بين المؤسسات الصحية العمومية وتبادل الخبرات والكفاءات الطبية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج يهدف إلى تطوير النشاط الجراحي بالمستشفى تدريجياً، حيث ستكون جراحة الأوعية الدموية نقطة الانطلاق قبل التوسع لاحقاً نحو اختصاصات جراحية أخرى، بما يعزز من قدرة المؤسسة على الاستجابة لحاجيات المواطنين الصحية المتزايدة.
تقريب العلاج وتخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى
ويُنتظر أن يساهم تدعيم النشاط الجراحي بمستشفى حيّ التضامن في تخفيف الضغط المسلط على المستشفيات الجامعية والجهوية، إلى جانب تمكين المرضى من تلقي العلاج بالقرب من مناطق سكنهم، وهو ما ينعكس إيجاباً على سرعة التكفل بالحالات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
كما يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على توجه جديد يراهن على دعم المستشفيات المحلية ومنحها دوراً أكبر داخل المنظومة الصحية الوطنية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
رسالة ثقة في مسار إصلاح القطاع الصحي
ويأتي نجاح أول عملية جراحية بالمستشفى المحلي بالتضامن ليؤكد أن تطوير البنية الصحية لا يقتصر على بناء المؤسسات والتجهيزات فقط، بل يعتمد أيضاً على الكفاءات الطبية والإدارية القادرة على تحويل المشاريع إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن.
وفي هذا السياق، ثمّنت وزارة الصحة جهود مختلف الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية والفنية التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة، معتبرة أنها تمثل خطوة إضافية في مسار إصلاح المنظومة الصحية وتوسيع دائرة الخدمات العلاجية لفائدة التونسيين.



