وطنية

الشركة التونسية للملاحة تفتتح موسم العودة الصيفي: 149 سفرة وخطة لتعزيز خدمات الجالية

مع انطلاق أولى الرحلات من ميناء حلق الوادي نحو مرسيليا، فتحت الشركة التونسية للملاحة رسميا موسمها الصيفي لسنة 2026، في خطوة تعكس استعدادا مبكرا لاستيعاب تدفق الجالية التونسية المقيمة بالخارج، التي تستعد للعودة إلى أرض الوطن خلال ذروة الصيف.

وتأتي هذه الانطلاقة في سياق حراك تنظيمي ولوجستي واسع يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتخفيف الضغط على الموانئ، في موسم يُعد من أكثر الفترات حساسية من حيث حجم الطلب على النقل البحري.

انطلاقة رمزية من “تانيت” ورسائل استعداد مبكر

شهد ميناء حلق الوادي إقلاع السفينة “تانيت” في اتجاه مرسيليا، في رحلة اعتُبرت بمثابة الإعلان الرسمي لانطلاق الموسم الصيفي المخصص للجالية التونسية بالخارج.

وقد رافقت هذه الرحلة زيارات ميدانية وجلسات عمل جمعت مختلف المتدخلين في منظومة النقل البحري، من سلطات الموانئ والأمن والديوانة ووزارة النقل، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات تشريعية، في محاولة لتوحيد الرؤية حول كيفية إدارة موسم يُتوقع أن يكون مكثفا على مستوى الحركة.

149 سفرة لتعزيز الربط البحري مع أوروبا

كشفت الشركة التونسية للملاحة عن برمجة 149 سفرة خلال الموسم الصيفي الممتد من 15 جوان إلى 15 سبتمبر 2026، موزعة على أهم الخطوط البحرية الرابطة بين تونس وأوروبا.

وتتوزع هذه الرحلات بين 82 سفرة على خط تونس–مرسيليا، و67 سفرة على خط تونس–جنوة، إضافة إلى 8 سفرات من ميناء جرجيس، مع تسجيل ارتفاع طفيف مقارنة بموسم السنة الماضية.

كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 433 ألف مسافر وقرابة 126 ألف سيارة، في مؤشر على استعداد الشركة للتعامل مع الطلب المتزايد خلال فترة الذروة.

أرقام قياسية في الحجوزات وتوقعات بموسم قياسي

وفق المعطيات المعلنة، سجلت الشركة إلى حدود الآن نحو 150 ألف حجز مسبق، مع توقعات بأن يتجاوز العدد الإجمالي 200 ألف حجز مع نهاية الموسم.

هذه الأرقام تعكس حجم الإقبال المتزايد من أفراد الجالية التونسية على السفر عبر الخطوط البحرية الوطنية، خاصة في ظل ارتباطهم السنوي القوي بالعودة إلى البلاد خلال الصيف.

تحسينات في الموانئ وتقليص زمن الانتظار

تركزت النقاشات المرافقة لانطلاق الموسم على ضرورة تحسين ظروف العبور بالموانئ، خاصة ميناء حلق الوادي، الذي يشهد عادة ضغطا كبيرا خلال فترات الذروة.

وتم التأكيد على أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع عمليات التفتيش والعبور، بما يضمن تقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة السفر من بدايتها إلى نهايتها.

عروض تجارية لتشجيع السفر وتخفيف الكلفة

في سياق دعم الطلب، أعلنت الشركة عن مجموعة من التعريفات التفاضلية الموجهة للحرفاء، شملت التخفيض المبكر الذي قد يصل إلى 46 بالمائة، إلى جانب عروض خاصة بالعائلات وتخفيضات موجهة للمسافرين دون سيارات.

كما تم الإبقاء على عروض سنوية أخرى تهدف إلى جعل السفر البحري أكثر مرونة من حيث الكلفة، خصوصا في ظل ارتفاع الطلب خلال فترة الصيف.

موسم تحت شعار الجاهزية والتنافسية

بين تعزيز الأسطول، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، وتحسين الخدمات التجارية، تبدو الشركة التونسية للملاحة في سباق مع الزمن لتأمين موسم صيفي أكثر سلاسة مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي ظل التوقعات بارتفاع نسق السفر خلال الأسابيع القادمة، يراهن القائمون على القطاع على التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان انسيابية الحركة، وتحسين صورة النقل البحري كواجهة أولى لاستقبال التونسيين العائدين من الخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى