سوسة: حملة أمنية واسعة تعيد الانضباط للشريط السياحي وتضرب الانتصاب العشوائي

في خطوة أمنية تستهدف حماية أحد أكثر الفضاءات حيوية في البلاد خلال موسم الصيف، نفّذت الوحدات الأمنية بولاية سوسة المدينة، مدعومة بتشكيلات من إقليم الأمن الوطني وفوج وحدات التدخل، حملة ميدانية واسعة شملت الشريط السياحي والشواطئ، وأسفرت عن جملة من الإيقافات والحجوزات.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود متواصلة لضبط النظام العام وتأمين الفضاءات السياحية التي تشهد خلال هذه الفترة ذروة إقبال المصطافين من داخل تونس وخارجها.
الشواطئ تحت الرقابة: إنهاء الفوضى التجارية
ركّزت الحملة الأمنية على التصدي لظاهرة الانتصاب العشوائي على الشواطئ، وهي من أبرز الإشكاليات التي تتكرر خلال كل موسم صيفي.
وقد شملت التدخلات حجز عدد من الدراجات النارية غير المستوفية للوثائق القانونية، إلى جانب بضائع معروضة للبيع في ظروف وُصفت بغير المطابقة لشروط السلامة الصحية، ما يعكس حجم النشاط التجاري غير المنظم على امتداد الشريط الساحلي.
إيقافات مرتبطة بالسكر والمواد المحجوزة
وفي إطار نفس العملية، تم الاحتفاظ بعدد من الأشخاص من أجل حالة سكر واضح، إضافة إلى حجز كمية من المشروبات الكحولية، وفق ما أكده مصدر أمني.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة تهدف إلى الحد من المظاهر التي قد تمسّ بالسكينة العامة أو تؤثر على إحساس المصطافين بالأمان داخل الفضاءات السياحية.
حملة لضمان موسم سياحي أكثر انضباطا
تؤكد هذه الحملة الأمنية، وفق المعطيات المتوفرة، توجها واضحا نحو فرض الانضباط داخل المناطق السياحية، خصوصا في ظل ارتفاع نسق الوافدين على سوسة خلال فصل الصيف.
وتسعى الأجهزة الأمنية من خلال هذه التدخلات إلى خلق توازن بين النشاط الاقتصادي الموسمي وبين احترام القانون، بما يضمن بيئة أكثر تنظيما وراحة للزوار.
رسالة ميدانية: لا تساهل مع الفوضى
تعكس هذه التحركات رسالة واضحة مفادها أن الشريط السياحي ليس فضاء مفتوحا للفوضى أو النشاط غير المنظم، بل منطقة تخضع لرقابة مستمرة خلال موسم الذروة.
وبين التدخلات الوقائية والإيقافات الميدانية، تبدو سوسة عازمة هذا الصيف على تقديم صورة أكثر انضباطا لواحد من أهم أقطابها السياحية، في محاولة لحماية جاذبيتها وتعزيز ثقة المصطافين.

