لغم أرضي بجبل مغيلة يخلّف إصابة خطيرة لامرأة ويعيد شبح المناطق العسكرية إلى الواجهة
حادثة جديدة في منطقة ما تزال محفوفة بالمخاطر

عاد جبل مغيلة بولاية سيدي بوزيد إلى واجهة الأحداث الأمنية والإنسانية بعد إصابة امرأة بجروح بليغة جراء انفجار لغم أرضي داخل المنطقة الجبلية التابعة لمعتمدية جلمة، في حادثة تعكس استمرار المخاطر الكامنة بالمناطق العسكرية المغلقة رغم التحذيرات المتكررة.
الحادث أثار حالة من الاستنفار لدى مختلف الهياكل المتدخلة، خاصة بالنظر إلى خطورة الإصابات التي تعرضت لها الضحية وصعوبة الوصول إلى مكان وقوع الانفجار.
إصابات بليغة وتدخل طبي عاجل
وفق المعطيات الصحية الأولية، تعرضت المرأة إلى أضرار جسدية خطيرة على مستوى ساقيها نتيجة قوة الانفجار، ما استوجب نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد.
وتخضع المصابة حالياً لعملية جراحية مستعجلة تحت إشراف الإطار الطبي المختص، وسط متابعة دقيقة لوضعها الصحي داخل قسم العناية المركزة، في محاولة للحد من تداعيات الإصابات الخطيرة التي لحقت بها.
الجيش يتدخل لإخراج المصابة من المنطقة المغلقة
وكشفت المعطيات المتوفرة أن موقع الحادث يوجد داخل منطقة عسكرية مغلقة، وهو ما عقد عمليات التدخل والإنقاذ في الساعات الأولى.
وبسبب خصوصية المنطقة والإجراءات الأمنية المعمول بها، تولت وحدات الجيش الوطني إخراج المصابة من مكان الحادث ونقلها إلى نقطة آمنة قبل تسليمها إلى فرق الإسعاف التي تكفلت بنقلها نحو المؤسسات الصحية المختصة.
جبل مغيلة… خطر متواصل رغم السنوات
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان سلسلة الحوادث المشابهة التي شهدتها المرتفعات الغربية للبلاد خلال السنوات الماضية، حيث ما تزال بعض المناطق الجبلية تشكل مصدر تهديد للمتساكنين والرعاة وكل من يقترب من المسالك الوعرة والمناطق المصنفة عسكرية.
ورغم الجهود المبذولة لتأمين هذه المناطق، فإن وقوع مثل هذه الحوادث يؤكد أن خطر الألغام والأجسام المتفجرة لم يختف بشكل كامل، وأن الحذر يبقى ضرورة قصوى عند الاقتراب من هذه المواقع.
حادثة تطرح مجدداً أسئلة السلامة والوقاية
بعيداً عن تفاصيل الحادث، تطرح الواقعة من جديد مسألة الوعي بالمخاطر المرتبطة بالمناطق العسكرية المغلقة، وأهمية احترام التحذيرات الأمنية لتجنب مآسٍ قد تكون نتائجها أكثر خطورة.
وفي انتظار استقرار الحالة الصحية للمصابة، يبقى الأمل معلقاً على نجاح التدخلات الطبية في إنقاذها من تداعيات انفجار أعاد إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات حساسية في المناطق الجبلية التونسية.


