وطنية

قفصة تراهن على 16 ألف طن من البطاطا: موسم واعد ومخزون تعديلي لدعم استقرار الأسعار

دخلت ولاية قفصة منذ بداية شهر جوان الجاري في موسم جني البطاطا الفصلية وسط مؤشرات إيجابية توحي بمحصول وفير قد يساهم في تعزيز التزويد بالسوق المحلية خلال الفترة القادمة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الصابة الجملية المنتظرة ستبلغ نحو 16 ألف طن، وهو رقم يعكس أهمية هذا النشاط الفلاحي في الجهة وقدرته على دعم العرض الوطني من إحدى أكثر المواد استهلاكاً لدى العائلات التونسية.

مردودية مشجعة تعكس تحسن الإنتاج

بحسب المعطيات الصادرة عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، فإن المردودية المتوقعة تناهز 32 طناً للهكتار الواحد، وهي نسبة تعكس النتائج الإيجابية للموسم الحالي رغم التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي من سنة إلى أخرى.

ويؤكد هذا المستوى من الإنتاج قدرة الفلاحين على المحافظة على نسق الإنتاج وتوفير كميات هامة من البطاطا، بما يساهم في تلبية حاجيات السوق والحد من التقلبات الحادة في الأسعار.

500 هكتار في قلب الإنتاج

يمتد إنتاج البطاطا الفصلية في ولاية قفصة على مساحة جملية تقدر بحوالي 500 هكتار، تتركز أساساً في معتمديتي قفصة الشمالية وزانوش، اللتين تعدان من أبرز المناطق المنتجة لهذه المادة في الجهة.

وتحولت هذه المناطق خلال السنوات الأخيرة إلى رافد مهم للإنتاج الفلاحي، بفضل الخبرة المتراكمة لدى الفلاحين وتوسع المساحات المخصصة لزراعة البطاطا.

المخزون التعديلي… أداة لحماية السوق

في موازاة عمليات الجني، تعمل المصالح التابعة لوزارة الفلاحة على تأمين جزء من الإنتاج ضمن المخزون التعديلي، بهدف المحافظة على توازن السوق والتدخل عند الحاجة.

وفي هذا الإطار، تم تخصيص المركز المهني المشترك بمعتمدية قفصة الشمالية لاستقبال الكميات الموجهة للتخزين، مع تحديد سعر قبول في حدود دينار و200 مليم للكيلوغرام الواحد.

ويُنظر إلى هذه الآلية باعتبارها أحد أهم الأدوات التي تعتمدها الدولة لتفادي الاضطرابات في التزويد والحد من التقلبات الكبيرة التي قد تشهدها الأسعار بين فترات الوفرة ونقص الإنتاج.

بين وفرة الإنتاج واستقرار الأسعار

يكتسي موسم البطاطا هذا العام أهمية خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بالقدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار المواد الأساسية. فكلما ارتفعت الكميات المنتجة وتوفرت آليات ناجعة للتخزين والتعديل، زادت فرص الحفاظ على توازن السوق وحماية المستهلك من الزيادات المفاجئة.

ومع توقعات بإنتاج 16 ألف طن، تبدو قفصة أمام موسم واعد قد يعزز موقعها ضمن الجهات المساهمة في تأمين هذه المادة الحيوية، ويدعم جهود الدولة الرامية إلى ضمان وفرة المنتوج واستقرار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى