مأساة جديدة على الشواطئ التونسية: وفاة تلميذة من رادس غرقًا في كركوان تعيد فاجعة مريم إلى الواجهة

خيّم الحزن على الأسرة التربوية بالمدرسة الابتدائية نهج النسيم برادس، بعد وفاة التلميذة آمنة بن علي غرقًا بشاطئ كركوان من ولاية نابل، في حادثة أليمة جدّت يوم الأربعاء 1 جويلية، أثناء رحلة استجمام رفقة عائلتها.
وقد نعت المؤسسة التربوية تلميذتها، معبرة عن بالغ أسفها لفقدانها، في خبر خلّف موجة واسعة من التأثر بين زملائها وإطاراتها التربوية وكل من عرفها.
الرياح جرفت العوامة بعيدًا عن الشاطئ
وتفيد المعطيات الأولية بأن الطفلة كانت تستعمل عوامة مائية عندما دفعتها الرياح تدريجيًا إلى عرض البحر، لتبتعد مسافة تُقدّر بحوالي 200 متر عن الشاطئ. وفي غفلة من أفراد عائلتها، تحولت لحظات الاستجمام إلى سباق مع الزمن، قبل أن تنتهي المأساة بغرقها.
ورغم التدخل السريع لوحدات الحرس البحري والحماية المدنية، وعمليات البحث التي انطلقت فور الإبلاغ عن الحادثة، فقد تم العثور على جثمان الطفلة بعد جهود متواصلة.
فاجعة تعيد إلى الأذهان حادثة مريم
ولم تمر هذه المأساة دون أن تستحضر حادثة الطفلة مريم التي توفيت غرقًا بشاطئ عين قرنز بقليبية قبل عام، بعد أن جرفها البحر في ظروف متشابهة، وهي الحادثة التي هزّت الرأي العام التونسي آنذاك وأثارت نقاشًا واسعًا حول مخاطر استعمال العوامات المائية في البحر.
ويعيد تكرار مثل هذه الحوادث تسليط الضوء على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر عند مرافقة الأطفال إلى الشواطئ، خاصة في الأيام التي تشهد رياحًا قوية أو تيارات بحرية قد تدفع العوامات إلى عرض البحر في وقت وجيز.
حزن واسع ودعوات إلى مزيد من اليقظة
وقد أثارت وفاة الطفلة آمنة موجة تعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن حزنهم إزاء هذه الفاجعة، داعين إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر البحر وتعزيز إجراءات الوقاية لحماية الأطفال، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تحوّل لحظات الترفيه إلى فواجع لا تُنسى.


