عالمية

سجن يتحول إلى ساحة حرب في سريلانكا: 23 قتيلاً ونحو 100 جريح في اشتباكات دامية

شهدت سريلانكا واحدة من أعنف حوادث العنف داخل السجون في السنوات الأخيرة، بعدما تحولت اشتباكات بين سجناء داخل سجن نيغومبو، بضواحي العاصمة كولومبو، إلى مواجهات دامية أسفرت عن سقوط 23 قتيلاً، بينهم أربعة من حراس السجن، وإصابة نحو 100 شخص، في واقعة أعادت تسليط الضوء على أزمة الاكتظاظ والعنف داخل المؤسسات السجنية في البلاد.

اشتباكات بين عصابات تنتهي بحصيلة ثقيلة

وبحسب السلطات السريلانكية، اندلعت أعمال العنف مساء الأحد إثر مواجهة بين مجموعتين من السجناء وُصفتا بأنهما عصابتان متنافستان تنشطان في تهريب المخدرات. وسرعان ما تطورت المواجهات إلى أعمال شغب واسعة داخل السجن، مخلفة حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى.

وأكدت مديرة مستشفى نيغومبو، بوشبا غاملات، أن المستشفى استقبل نحو 100 مصاب، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا تعرضوا لإصابات بأعيرة نارية، ما يعكس مستوى العنف الذي شهدته الاشتباكات.

تعزيزات أمنية واستنفار خارج السجن

وعقب اندلاع أعمال الشغب، دفعت السلطات بوحدات من القوات الخاصة التابعة للشرطة إلى محيط السجن لتعزيز الإجراءات الأمنية، دون أن تدخل إلى داخل المنشأة. وفي الأثناء، تجمع عدد كبير من عائلات السجناء خارج السجن وسط حالة من القلق والترقب لمعرفة مصير ذويهم.

اكتظاظ السجون… أزمة تتكرر

وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون السريلانكية، إذ تؤوي البلاد أكثر من 41 ألف سجين، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية بأربع مرات، وفق الإحصاءات الرسمية. ويعتبر هذا الوضع من أبرز العوامل التي تزيد من مخاطر اندلاع أعمال العنف داخل السجون.

حادثة تعيد إلى الأذهان تمرد 2020

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها السجون السريلانكية أحداثًا دامية، إذ سبق أن أسفر تمرد داخل أحد السجون خلال جائحة كوفيد-19 في ديسمبر 2020 عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 117 آخرين، قبل أن تضطر الحكومة آنذاك إلى الإفراج عن مئات السجناء لتخفيف الاكتظاظ، في خطوة عكست حجم التحديات التي لا تزال تواجه المنظومة السجنية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى