وطنية

أحكام سجنية تصل إلى 27 سنة في قضية صناع محتوى لنشر محتوى إباحي وتبييض الأموال

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً سجنية متفاوتة في حق عدد من صناع وصانعات المحتوى على منصتي “تيك توك” و”إنستغرام”، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بسبب ارتباطها بجرائم رقمية ومالية، شملت نشر محتويات مخالفة للقانون وشبهات استغلال واتجار بالأشخاص.

أحكام ثقيلة ضد 18 متهماً

وقضت المحكمة بسجن المتهمين بأحكام تراوحت بين سنة واحدة و27 سنة سجناً، وذلك بعد النظر في ملف يتعلق بعدة تهم من بينها إنتاج ونشر محتويات إباحية، والاتجار بالأشخاص، وتبييض الأموال، إضافة إلى تهم مرتبطة بترويج المخدرات.

وتأتي هذه الأحكام بعد إحالة 18 متهماً على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بناء على قرار صادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس.

من “الترفيه الرقمي” إلى ملف قضائي

وتعود القضية إلى أبحاث تعلقت بنشاط عدد من صناع المحتوى الرقمي، حيث وجهت إليهم اتهامات مرتبطة باستغلال المنصات الاجتماعية في نشر محتويات مخالفة للقانون، فضلاً عن شبهات تحقيق عائدات مالية بطرق غير مشروعة.

وقد كشفت القضية عن تحديات جديدة تطرحها شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة مع توسع دائرة صناعة المحتوى وتحولها إلى مجال اقتصادي يستقطب أعداداً كبيرة من المتابعين والمعلنين.

تهم تتجاوز المحتوى الرقمي

وحسب ملف القضية، واجه المتهمون تهماً تتعلق بإنتاج وعرض وتوفير ونشر صور أو فيديوهات ذات محتوى إباحي، إلى جانب استعمال أنظمة معلوماتية لنشر مقاطع تتضمن اعتداءات جنسية على الغير.

كما شملت الأبحاث اتهامات بالاتجار بالأشخاص والانخراط في جماعة إجرامية لاستقطاب أشخاص قصد استغلالهم، فضلاً عن شبهات غسل الأموال.

القانون أمام تحديات الجرائم الحديثة

وتندرج القضية ضمن الملفات التي تعكس تطور طبيعة الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية مجالاً قد تُستغل فيه أنشطة مخالفة للقانون، ما دفع المشرّع إلى وضع نصوص قانونية للتعامل مع هذه الأنماط الجديدة من الجرائم.

وتبقى الأحكام الصادرة قابلة لمختلف الإجراءات القانونية وفق ما يتيحه القانون للمتهمين، في انتظار استكمال بقية مراحل التقاضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى