أرقام مقلقة في الوسط الشرقي… ارتفاع خطورة حوادث الطرقات إلى 28 قتيلاً لكل 100 حادث

دقّ المرصد الوطني لسلامة المرور ناقوس الخطر بعد تسجيل ارتفاع لافت في مؤشر خطورة حوادث الطرقات بولايات الوسط الشرقي، في معطى يعكس تزايد خطورة الحوادث رغم تواصل حملات التوعية والمراقبة، ويعيد إلى الواجهة أهمية الالتزام بقواعد السلامة المرورية، وعلى رأسها استعمال حزام الأمان.
ارتفاع لافت في معدل الوفيات
وأظهرت أحدث الإحصائيات الصادرة عن الفرع الإقليمي للوسط الشرقي بالمرصد الوطني لسلامة المرور، أن مؤشر خطورة الحوادث ارتفع خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 5 جويلية 2026، ليبلغ 28 قتيلاً مقابل كل 100 حادث مرور، بعدما كان في حدود 20 قتيلاً لكل 100 حادث خلال الفترة المرجعية السابقة.
ويعد هذا الارتفاع مؤشراً مقلقاً يعكس ازدياد حدة الحوادث المسجلة بالجهة، وما تخلفه من خسائر بشرية.
حزام الأمان في صدارة أسباب الوقاية
وأرجع المرصد هذا الارتفاع أساساً إلى تهاون عدد كبير من السائقين ومرافقيهم في استعمال حزام الأمان، رغم دوره الحاسم في الحد من خطورة الإصابات عند وقوع الحوادث.
ودعا الفرع الإقليمي جميع مستعملي الطريق إلى الالتزام الصارم بقواعد السلامة المرورية، مؤكداً أن ارتداء حزام الأمان يجب أن يكون عادة يومية سواء داخل المدن أو خارجها.
دراسات عالمية تؤكد فعاليته
وذكّر المرصد بالنتائج التي توصلت إليها الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والتي تؤكد أن استعمال حزام الأمان يساهم في تقليص خطر الوفاة والإصابات البليغة بنسبة تصل إلى 50 بالمائة بالنسبة لركاب المقاعد الأمامية، وترتفع إلى 75 بالمائة بالنسبة لركاب المقاعد الخلفية.
وتؤكد هذه المعطيات، بحسب المرصد، أن الالتزام بإجراء بسيط مثل ربط حزام الأمان يمكن أن يصنع الفارق بين النجاة وفقدان الحياة في كثير من الحوادث.
دعوة إلى تغيير السلوك على الطرقات
ويأتي هذا التحذير في ظل تواصل جهود مختلف الهياكل المعنية للحد من نزيف حوادث المرور، عبر تعزيز الرقابة ونشر ثقافة السلامة المرورية، وسط تأكيد متواصل على أن احترام القانون واعتماد السلوك المسؤول خلف المقود يظلان العاملين الأكثر فاعلية في حماية الأرواح والحد من الخسائر على الطرقات.



