حرارة تقترب من 46 درجة وبحر يشتد اضطرابًا.. تونس تحت تأثير موجة صيفية جديدة

تواصل درجات الحرارة ارتفاعها اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026، حيث تشهد أغلب مناطق البلاد أجواء صيفية حارة، مع استمرار تأثير الشهيلي الذي يساهم في رفع معدلات الحرارة خصوصًا بالمناطق الداخلية. وفي المقابل، تعرف السواحل وضعية بحرية متقلبة مع بداية اضطراب البحر بالشمال وخليج الحمامات.
وتأتي هذه التقلبات في فترة تشهد فيها تونس ذروة الموسم الصيفي، ما يجعل الوضع الجوي محل متابعة خاصة من قبل المصالح المختصة، نظرًا لتأثيراته على التنقلات والنشاطات اليومية والصحة العامة.
حرارة تصل إلى 46 درجة.. والداخل التونسي تحت وطأة القيظ
وفق معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، ترتفع درجات الحرارة اليوم بالشمال والوسط، في حين تسجل انخفاضًا طفيفًا بالجنوب الغربي، مع بقاء المعدلات مرتفعة بشكل عام.
وتتراوح درجات الحرارة القصوى بين 35 و40 درجة بالمناطق الساحلية الشرقية، بينما تتراوح بين 41 و46 درجة ببقية الجهات مع ظهور الشهيلي، وهو ما يجعل المناطق الداخلية الأكثر تأثرًا بموجة الحر مقارنة بالمناطق الساحلية التي تستفيد نسبيًا من التأثيرات البحرية.
ويفرض هذا الوضع الجوي مواصلة الحذر، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة أمام ارتفاع الحرارة، مع تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة والحرص على شرب كميات كافية من المياه.
سحب عابرة وتكاثف محتمل بالمناطق الغربية
ورغم سيطرة الأجواء الحارة، فإن السماء لا تخلو من بعض السحب التي تظهر على كامل البلاد، حيث تكون أكثر كثافة بالمناطق الغربية خلال آخر النهار.
ولا تشير التوقعات إلى تغييرات جوية كبرى، إذ يبقى الطابع العام للطقس مستقرًا، مع إمكانية ظهور هذه السحب نتيجة التغيرات الحرارية اليومية، خاصة بالمناطق المرتفعة والغربية.
رياح تتقوى بعد الظهر وتحذيرات من اضطراب البحر
على مستوى الرياح، تهب من القطاع الجنوبي بالشمال والوسط ومن القطاع الشرقي بالجنوب، وتكون ضعيفة إلى معتدلة في البداية، قبل أن تتقوى نسبيًا بعد الظهر قرب السواحل وبأقصى الجنوب.
وقد تتسبب هذه الرياح في إثارة الرمال والأتربة محليًا بأقصى الجنوب، ما قد يؤثر على مدى الرؤية الأفقية وعلى بعض الأنشطة الخارجية.
أما البحر، فيكون قليل الاضطراب تدريجيًا، قبل أن يصبح مضطربًا بالشمال وخليج الحمامات، وهو ما يستوجب الحذر بالنسبة للمصطافين ومستعملي البحر، خاصة مع تغير حالة البحر خلال اليوم.
موجة الحر تتواصل.. والوقاية تبقى الخيار الأول
في ظل تواصل درجات الحرارة المرتفعة، يبقى الالتزام بالإجراءات الوقائية ضروريًا لتجنب تداعيات موجات الحر، خصوصًا خلال ساعات الذروة. كما تظل متابعة نشرات المعهد الوطني للرصد الجوي أساسية لمعرفة تطورات الوضع الجوي خلال الأيام القادمة، خاصة مع استمرار تأثير العوامل الصيفية على مختلف مناطق البلاد.


