وطنية

القصرين تدخل مرحلة طبية جديدة.. نجاح زراعة القرنية يفتح الباب أمام جراحات القلب والكلى

يشهد القطاع الصحي في ولاية القصرين تحولاً لافتاً على مستوى التدخلات الطبية الدقيقة، بعد تسجيل نجاح أولي في عمليات زراعة القرنية داخل المستشفى الجامعي “بدر الدين العلوي”، في خطوة تُعدّ مؤشراً على تطور قدرات الجهة في مجال الجراحة المتقدمة.

وأعلن مدير المستشفى الجامعي المستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين، الدكتور نزار ميساوي، عن نجاح إجراء عمليات زراعة قرنية لفائدة أربعة مرضى، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل نقطة انطلاق نحو توسيع نطاق التدخلات الجراحية لتشمل مستقبلاً زراعة الكلى والقلب.

هذا التوجه الطموح يأتي في سياق سعي المؤسسة الصحية إلى تعزيز مكانتها كمركز طبي جهوي قادر على استيعاب العمليات الدقيقة، اعتماداً على تجهيزات حديثة وإمكانيات لوجستية قال المسؤول إنها أصبحت متوفرة بشكل يسمح بتطوير هذا النوع من الجراحات المعقدة.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور جلال الدين الزيادي أن تنظيم يوم تحسيسي حول التبرع بالأعضاء بالمستشفى يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه الثقافة الصحية، إلى جانب التعريف بالقدرات الطبية المتوفرة في الجهة.

وأوضح الزيادي أن مستشفى القصرين تحصل منذ سنة 2023 على التراخيص القانونية اللازمة لأخذ الأعضاء وزرع الأنسجة، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الطبي المتخصص في الجهات الداخلية.

ويُنظر إلى نجاح زراعة القرنية باعتباره خطوة تأسيسية مهمة في مسار تطوير زراعة الأعضاء، خاصة أنه يعكس جاهزية الطواقم الطبية المحلية لخوض تجارب أكثر تعقيداً، في مقدمتها زراعة الكلى والقلب، وهو ما من شأنه تقليص الحاجة إلى التنقل نحو مؤسسات صحية مركزية.

وبين الطموح الطبي والرهان الصحي، يبدو أن القصرين بصدد تثبيت موقعها تدريجياً على خريطة الجراحة المتقدمة في تونس، في انتظار تحويل هذه المشاريع من مرحلة الإعلان إلى واقع طبي يومي يخدم المرضى في الجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى