زياد غرسة: قدّمت ملفًا لقرطاج ولم أتلقَّ أي رد.. وربما تكون هذه آخر سنة في مسيرتي الفنية
الفنان التونسي ينتقد غياب التواصل مع أصحاب المشاريع الفنية ويحذّر من إلغاء مهرجان المالوف بتستور

كشف الفنان التونسي زياد غرسة عن تقدمه لأول مرة بملف رسمي للمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي، غير أنه لم يتلقَّ أي رد من الجهة المنظمة، سواء بالموافقة أو بالاعتذار، معتبرًا أن غياب التواصل يمثل إحدى الإشكاليات التي تستوجب المعالجة داخل المشهد الثقافي.
وجاءت تصريحات غرسة خلال استضافته في برنامج “كورنيش”، حيث تحدث عن مشروع فني أعده خصيصًا للاحتفاء بأربعة عقود من العطاء في الساحة الموسيقية.
عرض “منامة”.. مشروع احتفالي بمسيرة امتدت 40 عامًا
وأوضح غرسة أنه تقدم بملف يتضمن عرضًا يحمل عنوان “منامة”، تزامنًا مع مرور أربعين سنة على انطلاق مسيرته الفنية، مشيرًا إلى أن العمل أُنجز بعد أربعة أشهر من التحضير، وهو من سيناريو وتصوّر وإخراج مقداد السهيلي.
وبيّن أن الملف قُدم إلى وزارة الشؤون الثقافية، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد إلى حد الآن، مضيفًا أن المشكلة لا تكمن في قبول المشروع أو رفضه، بل في غياب التواصل مع أصحاب المبادرات الفنية.
وقال إن إعلام الفنان بقرار الرفض، إن وُجد، يبقى أفضل من ترك الملف دون أي إجابة، معتبرًا أن احترام أصحاب المشاريع يقتضي تقديم رد واضح في جميع الحالات.
“ربما تكون هذه آخر سنة في مسيرتي”
وفي تصريح لافت، ألمح زياد غرسة إلى أن السنة الحالية قد تكون الأخيرة في مشواره الفني، مشيرًا إلى أنه يشعر بأنه قدم الكثير للموسيقى التونسية على امتداد عقود طويلة.
ورغم هذا التصريح، أكد أنه لا ينظر إلى المسألة من زاوية شخصية، بل يعتبرها مرتبطة بضرورة إرساء معايير واضحة وشفافة في التعامل مع الفنانين والمشاريع الثقافية.
رسالة دعم للفنان محمد الجبالي
وأشار غرسة إلى أن مسألة عدم المشاركة في مهرجان قرطاج ليست جديدة، مستذكرًا تصريحات سابقة للفنان محمد الجبالي حول الموضوع.
وفي بادرة لافتة، قال إنه لو وُجهت إليه الدعوة للمشاركة هذا العام وكان عليه الاختيار، لفضّل أن تكون الفرصة من نصيب محمد الجبالي، في رسالة تعكس تقديره لزميله ودعوته إلى إنصاف مختلف الفنانين.
تحذير من إلغاء مهرجان المالوف بتستور
وفي سياق آخر، عبّر زياد غرسة عن قلقه من قرار إلغاء مهرجان المالوف بمدينة تستور، معتبرًا أن هذا الحدث يمثل أحد أهم المواعيد الثقافية والموسيقية في تونس، ويحمل تاريخًا يمتد لنحو ستة عقود.
وأكد أن المهرجان يعد جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية، ويستقطب فنانين وضيوفًا من بلدان مختلفة، معربًا عن أمله في أن يكون القرار مجرد تأجيل وليس إلغاءً نهائيًا.
كما وصف احتمال إلغاء مثل هذه التظاهرات بأنه أمر مقلق قد ينعكس سلبًا على المشهد الثقافي، داعيًا إلى الحفاظ على المهرجانات العريقة باعتبارها رصيدًا ثقافيًا وسياحيًا يساهم في صون التراث الموسيقي التونسي وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا.


