سيرين مرابط: العطلة البرلمانية لا تعني التوقف عن خدمة المواطنين… و”استراحة محارب” قبل استكمال المعركة من أجل الإصلاح

مع انطلاق العطلة البرلمانية، اختارت النائبة بمجلس نواب الشعب سيرين مرابط أن توجه رسالة مباشرة إلى التونسيين، حملت في طياتها قدراً من الصراحة والواقعية، مؤكدة أن انتهاء الدورة البرلمانية لا يعني نهاية الالتزام تجاه المواطنين، بل يمثل محطة لالتقاط الأنفاس قبل استئناف العمل من جديد على الملفات التي تشغل الرأي العام.

وفي تدوينة نشرتها بهذه المناسبة، أقرت مرابط بأن جزءاً مهماً من التونسيين لا يزال غير راضٍ عن أداء مجلس نواب الشعب، معتبرة أن هذا الموقف مشروع ويستحق الاحترام، لأن المواطن، وفق تعبيرها، يقيم المؤسسات من خلال النتائج الملموسة التي تنعكس على حياته اليومية، لا من خلال النقاشات أو التجاذبات التي قد تدور داخل أروقة البرلمان.

“القوانين وحدها لا تكفي”… دعوة إلى تحويل النصوص إلى واقع يلمسه المواطن

وأكدت سيرين مرابط أن البرلمان قام خلال الفترة الماضية بالمصادقة على عدد من مشاريع القوانين والعمل على ملفات تشريعية مختلفة، غير أنها شددت على أن إصدار القوانين ليس سوى بداية المسار، إذ تبقى المرحلة الأهم هي إصدار الأوامر الترتيبية وضمان التطبيق الفعلي لهذه التشريعات على أرض الواقع.

وترى النائبة أن المواطن لا ينتظر نصوصاً قانونية تبقى حبيسة الوثائق، بل يبحث عن قرارات وإجراءات تنعكس مباشرة على معيشته اليومية وتحسن ظروف حياته. ومن هذا المنطلق، اعتبرت أن نجاح أي عمل تشريعي يقاس بمدى قدرته على إحداث تغيير حقيقي يشعر به المواطن في حياته، وهو الهدف الذي أكدت أنه يجب أن يظل في صدارة أولويات جميع مؤسسات الدولة.

العطلة البرلمانية… استمرار في الإنصات للمواطنين ومتابعة ملفاتهم

وفي رسالة حملت طابع الالتزام، أوضحت مرابط أن العطلة البرلمانية لا تعني بالنسبة إليها التوقف عن خدمة المواطنين أو الانقطاع عن متابعة قضاياهم، مؤكدة أنها ستواصل البقاء قريبة من المواطنين، والاستماع إلى مشاغلهم، ومتابعة الملفات التي تهمهم، والدفاع عنها في حدود الإمكانيات والصلاحيات المتاحة.

ويعكس هذا التوجه، وفق ما جاء في تدوينتها، رغبة في المحافظة على التواصل المباشر مع المواطنين خارج الجلسات العامة واللجان البرلمانية، باعتبار أن العمل النيابي لا يقتصر على النشاط داخل البرلمان، بل يمتد أيضاً إلى العمل الميداني ومرافقة المواطنين في مختلف قضاياهم.

“استراحة محارب”… بين المسؤولية الوطنية والحق في الحياة العائلية

ورغم تأكيدها على مواصلة العمل، لم تُخفِ سيرين مرابط حاجتها إلى فترة قصيرة من الراحة بعد أشهر من النشاط البرلماني، ووصفت هذه الفترة بأنها “استراحة محارب”، مشيرة إلى أنها ستخصص جانباً منها لعائلتها التي قالت إن لها أيضاً حقاً عليها بعد فترة طويلة من الانشغال بالعمل العام.

وتبرز هذه الرسالة الجانب الإنساني في العمل السياسي، حيث يواجه النواب تحدياً دائماً في تحقيق التوازن بين المسؤوليات الوطنية والالتزامات العائلية، وهو ما حرصت مرابط على الإشارة إليه بكل وضوح.

رسالة شكر… والانفتاح على النقد من أجل الإصلاح

واختتمت النائبة تدوينتها بتوجيه الشكر إلى كل من ساندها خلال الفترة الماضية، كما خصت بالشكر أيضاً كل من وجه إليها النقد بروح بناءة وبهدف الإصلاح، معتبرة أن النقد المسؤول يمثل عنصراً مهماً في تطوير الأداء وتعزيز الثقة بين المنتخبين والمواطنين.

وتعكس هذه الرسائل، التي جاءت بالتزامن مع بداية العطلة البرلمانية، رغبة في التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل قائمة على مواصلة التواصل مع المواطنين ومتابعة قضاياهم، مع الإيمان بأن نجاح العمل البرلماني لا يقاس بعدد القوانين المصادق عليها فحسب، وإنما بمدى تأثيرها الإيجابي في حياة التونسيين وتحقيق تطلعاتهم نحو واقع أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى