الجزائر في حداد بعد فاجعة بومرداس.. تبون يتوعد “إرهابيي الطرقات” والضحايا يرتفعون إلى 25 قتيلاً

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة 31 جويلية 2026، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، إثر الفاجعة المرورية التي شهدتها ولاية بومرداس وأسفرت، وفق حصيلة أولية محيّنة، عن وفاة 25 شخصاً وإصابة 44 آخرين، في واحد من أكثر حوادث الطرق دموية التي عرفتها الجزائر خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الرئيس الجزائري، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أن العدالة “ستضرب بيد من حديد وبلا هوادة” كل من تثبت مسؤوليته عن الحادث، وذلك بعد استكمال التحقيقات الجارية للكشف عن جميع ملابساته، واصفاً المتسببين في هذه الكارثة بـ”مجرمي وإرهابيي الطرقات”، في رسالة تعكس تشدداً واضحاً تجاه حوادث المرور التي تواصل حصد الأرواح.
وتقدم تبون بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا، معرباً عن بالغ حزنه لهذه الفاجعة، وقال في رسالة التعزية: “بمزيد من الأسى والحزن العميقين، تلقيت خبر فاجعة حادث المرور المميت الذي وقع بولاية بومرداس، وأودى بحياة أرواح عدد من أبناء الجزائر، بسبب مجرمي وإرهابيي الطرقات”، داعياً الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.
وفي المقابل، أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث إلى 25 قتيلاً و44 مصاباً، مؤكدة أن فرقها واصلت عمليات الإنقاذ والإجلاء بموقع الحادث، مع نقل الجرحى إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الحصيلة تبقى أولية في انتظار انتهاء جميع عمليات التدخل.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الحافلة كانت تسير على الطريق الاجتنابي بمنطقة رحمون الكرمة بولاية بومرداس، قبل أن تنحرف عن مسارها وتنقلب وتسقط في أحد المنحدرات، ما تسبب في هذه الخسائر البشرية الكبيرة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة خطورة حوادث المرور في الجزائر، التي ما تزال تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية والإنسانية، إذ تشير بيانات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات إلى تسجيل نحو 26 ألفاً و272 حادث مرور خلال سنة 2024، أسفرت عن وفاة أكثر من 3740 شخصاً وإصابة 35 ألفاً و556 آخرين، وهو ما يدفع السلطات إلى التشديد على ضرورة تعزيز الرقابة المرورية وتطبيق القانون للحد من هذا النزيف المتواصل على الطرقات.



