وطنية

قروض على الشرف دون فوائد تصل إلى 25 ألف دينار.. من هم المنتفعون وما هي الشروط؟

دخل إجراء جديد يتعلق بإسناد تمويلات صغرى على الشرف دون فوائد حيز التنفيذ بعد صدور الأمر المنظم له بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في خطوة تهدف إلى دعم أصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والأفراد، عبر توفير تمويلات بشروط ميسرة تتراوح قيمتها بين 5 آلاف و25 ألف دينار.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق أحكام القانون عدد 41 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح قانون الصكوك البنكية، والذي أقر إلزام البنوك بتخصيص نسبة 8 بالمائة من أرباحها لإسناد قروض دون فوائد ودون طلب ضمانات إضافية، وفق ما أوضحه المستشار البنكي سفيان الوريمي في تصريح لبرنامج “أحلى صباح”.

أربع فئات معنية بالتمويلات الجديدة

وتشمل هذه التمويلات الصغرى دون فوائد أربع فئات رئيسية، تتمثل في أصحاب المشاريع الصغرى التي لا تتجاوز قيمة استثماراتها 150 ألف دينار، إضافة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تتراوح استثماراتها بين 150 ألف دينار و15 مليون دينار.

كما يستفيد من هذا الإجراء أصحاب الشركات الأهلية وفق التشريع الخاص بها، إلى جانب الأفراد الراغبين في الحصول على تمويل يساعدهم على بعث مشاريع أو تطوير أنشطتهم.

ويهدف هذا التوجه إلى تسهيل النفاذ إلى مصادر التمويل بالنسبة للفئات التي تواجه عادة صعوبات في الحصول على قروض بنكية بسبب محدودية الإمكانيات أو غياب الضمانات التقليدية.

سقف التمويلات حسب طبيعة المنتفع

وضبط الأمر الجديد سقفا ماليا يختلف حسب طبيعة المستفيد. إذ لا يمكن أن يتجاوز التمويل الممنوح للأفراد مبلغ 5 آلاف دينار، في حين يصل سقف التمويل بالنسبة للمشاريع الصغرى التي لا تتجاوز استثماراتها 150 ألف دينار إلى 10 آلاف دينار.

أما المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، فقد حُدد سقف التمويل الممنوح لها في حدود 25 ألف دينار.

وتُسدد هذه القروض دون فوائد ودون عمولات دراسة، مع تحديد مدة السداد في حدود سنتين كحد أقصى، إضافة إلى إمكانية منح فترة إمهال تصل إلى ستة أشهر.

الأقدمية والمساواة بين طالبي التمويل

وفي ما يتعلق بشروط الانتفاع، أوضح سفيان الوريمي أن النصوص القانونية المنظمة لهذا الإجراء تنص على ضرورة احترام مبدأ الأقدمية في تقديم المطالب، إلى جانب ضمان المساواة بين طالبي التمويل.

وأشار إلى أن كيفية تطبيق شرط المساواة عمليا ما تزال تحتاج إلى مزيد من التوضيح، خاصة في ظل احتمال تعدد المطالب وضرورة ترتيب الأولويات بين المستفيدين.

وأكد أن تقديم المطالب أصبح ممكنا منذ نشر الأمر بالرائد الرسمي بتاريخ 24 جويلية 2026، حيث يمكن للأفراد والمؤسسات التوجه إلى البنوك المعنية لإيداع ملفاتهم.

مطلب كتابي والرد خلال 10 أيام

ويتوجب على الراغبين في الانتفاع بهذه التمويلات تقديم مطلب كتابي إلى البنك، سواء تعلق الأمر بفرد أو مؤسسة، على أن تقوم المؤسسة المالية بالرد على الطلب في أجل أقصاه 10 أيام.

وفي حال رفض المطلب، فإن البنك مطالب بتقديم أسباب واضحة ومعللة لهذا القرار، وفق ما أكده المستشار البنكي.

وبيّن الوريمي أن البنوك ستتثبت من قدرة طالب التمويل على السداد، غير أن الأمر لا يتعلق بضمانات عينية مثل العقارات أو الممتلكات، وإنما بتقييم قدرة المنتفع على إعادة الأموال وفق شروط التمويل.

جميع البنوك معنية باستثناءات محددة

وأكد المستشار البنكي أن جميع البنوك التونسية، بما في ذلك البنوك الإسلامية، معنية بهذا الإجراء، باستثناء المؤسسات التي تخضع لأنظمة قانونية خاصة في قوانين تأسيسها.

ومن بين المؤسسات المستثناة، بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك التونسي للتضامن، باعتبار أن لهما آليات وبرامج تمويل خاصة بهما.

ويمثل هذا الإجراء محاولة جديدة لتعزيز دور القطاع البنكي في دعم المبادرة الخاصة وتشجيع بعث المشاريع، خاصة لدى الفئات التي تجد صعوبة في النفاذ إلى التمويل التقليدي، في انتظار تقييم مدى نجاح هذه التجربة في تحويل التمويلات الموجهة إلى مشاريع منتجة تساهم في خلق الثروة وموارد الرزق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى