وزيرة المالية مشكاة سلامة: برنامج “سيارة لكل عائلة” يواجه عقبات التمويل والعملة الصعبة
منظومة إلكترونية مرتقبة لتسجيل المطالب وضبط شروط الانتفاع بالبرنامج

أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة أن تنفيذ برنامج “سيارة لكل عائلة” لا يزال يواجه عددا من الإشكاليات التطبيقية التي حالت دون دخوله حيز التنفيذ الفعلي، مشيرة إلى أن أبرز هذه الصعوبات ترتبط بآليات التمويل وتوفر الموارد من العملة الصعبة.
وأوضحت الوزيرة أن مصالح وزارة المالية تواصل العمل على إيجاد حلول عملية لتجاوز هذه العراقيل، بما يسمح بتجسيد البرنامج في أفضل الظروف، مع الحرص على وضع آليات واضحة وشفافة لضمان حسن الانتفاع به.
تحديات مرتبطة بالتمويل والتوريد
ويأتي برنامج “سيارة لكل عائلة” في سياق توجه يهدف إلى تمكين العائلات التونسية من اقتناء سيارات وفق شروط وآليات يتم ضبطها مسبقا، غير أن الجانب المالي يمثل أحد أبرز التحديات، خاصة في ظل ارتباط سوق السيارات بالتوريد والحاجة إلى توفير العملة الأجنبية.
وأكدت مشكاة سلامة أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب دراسة دقيقة لمختلف الجوانب المالية واللوجستية، بما يضمن عدم خلق ضغوط إضافية على التوازنات المالية للدولة وعلى احتياطي العملة الصعبة.
منصة إلكترونية لضبط عمليات التسجيل والانتفاع
وفي إطار تنظيم العملية، كشفت وزيرة المالية عن التوجه نحو إحداث منظومة إلكترونية خاصة بالبرنامج، تتولى تسجيل المطالب وتحديد شروط الانتفاع، بما يساهم في ضمان الشفافية وترتيب الملفات وفق معايير واضحة.
ومن المنتظر أن تمثل هذه المنصة أداة أساسية في إدارة البرنامج، من خلال تسهيل الإجراءات أمام المواطنين وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد على متابعة الملفات واتخاذ القرارات المناسبة.
برنامج يترقب التفعيل بعد استكمال الجوانب التنظيمية
ويظل برنامج “سيارة لكل عائلة” محل متابعة من قبل العديد من التونسيين الذين ينتظرون تفاصيل أكثر حول شروط الاستفادة منه، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات وتزايد الصعوبات المرتبطة بالاقتناء.
وتشير تصريحات وزيرة المالية إلى أن تفعيل البرنامج يبقى مرتبطا باستكمال الجوانب التقنية والمالية، وإيجاد صيغة تضمن تحقيق أهدافه دون التأثير على التوازنات الاقتصادية العامة للبلاد.

