وطنية

الحماية المدنية: تراجع وفيات الغرق بـ27% واستقرار نسبي في مواجهة حرائق الصيف

انخفاض عدد الضحايا وارتفاع عمليات الإنقاذ على الشواطئ التونسية

سجلت وحدات الحماية المدنية تحسنا ملحوظا في مؤشرات حوادث الغرق خلال الصائفة الحالية، حيث تراجعت نسبة وفيات الغرق بـ27 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالحماية المدنية، خليل المشري، أن عدد حالات الوفاة بسبب الغرق انخفض من 59 حالة خلال السنة الماضية إلى 43 حالة هذه السنة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 جوان إلى 3 أوت الجاري.

وفي المقابل، ارتفع عدد عمليات الإنقاذ التي نفذتها وحدات الحماية المدنية من 246 عملية خلال السنة الماضية إلى 405 عمليات إنقاذ هذه السنة، وهو ما يعكس، وفق المشري، أهمية التدخلات الميدانية والجهود التي تبذلها فرق الحماية المدنية والسباحون المنقذون المنتشرون على مختلف الشواطئ التونسية.

دعوات لمزيد من الحذر خلال السباحة

وأكد المشري أن انخفاض عدد الوفيات يعود بالأساس إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل، داعيا الأولياء إلى ضرورة المتابعة المباشرة للأطفال أثناء السباحة وعدم تركهم دون مراقبة.

كما شدد على ضرورة تجنب السباحة في الشواطئ الصخرية أو المناطق المعزولة وغير المحروسة، باعتبار أن ضعف التغطية بشبكات الاتصال في بعض هذه الأماكن قد يؤخر وصول النجدة عند وقوع حالات طارئة.

أكثر من 23 ألف تدخل للحماية المدنية خلال شهر جويلية

وفي ما يتعلق بالحرائق التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، أكد المسؤول بالحماية المدنية أن الوحدات سجلت خلال شهر جويلية الماضي 23 ألفا و416 تدخلا، من بينها 5532 عملية إطفاء لحرائق مختلفة.

وأضاف أن فرق الحماية المدنية تمكنت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة من إخماد 140 حريقا من مجموع 610 تدخلات، مشيرا إلى أن هذا العدد أصبح في حدود المعدل الطبيعي مقارنة بالفترة السابقة التي سجلت فيها البلاد حوالي 300 عملية إطفاء يوميا.

وأكد المشري أن الوضع الحالي أصبح مطمئنا نسبيا بفضل سرعة تدخل الوحدات والجاهزية الميدانية، وهو ما ساهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية.

الحماية المدنية تحذر من السلوكيات الخطيرة

ودعت الحماية المدنية المواطنين إلى تجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق أو توسع رقعتها، خاصة إشعال النار في الغابات أو بالقرب منها، ورمي أعقاب السجائر، وحرق الفضلات، إضافة إلى التخلص من القوارير الزجاجية في المناطق الغابية التي قد تساهم في اندلاع النيران.

كما وجهت دعوة خاصة إلى الفلاحين بعدم حرق بقايا المحاصيل خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة، مع ضرورة توفير وسائل إطفاء أولية أثناء القيام بالأشغال الفلاحية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق يتم تسجيله.

الوقاية مسؤولية مشتركة

وشدد خليل المشري على أن محاولة إطفاء الحرائق بطرق عشوائية قد تعرض المواطنين للخطر، داعيا إلى ترك مهمة التدخل للفرق المختصة.

كما ذكّر بضرورة حماية الأطفال وكبار السن من موجات الحر، وعدم ترك الأشخاص داخل السيارات المغلقة، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة.

وأكدت الحماية المدنية أن الوقاية تبقى مسؤولية مشتركة بين المواطنين والهياكل المختصة، وأن الالتزام بإجراءات السلامة يمثل خط الدفاع الأول لتقليص الخسائر خلال فصل الصيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى