الغرق يحصد أرواح 43 شخصا في تونس منذ بداية جوان

رغم تسجيل تحسن نسبي في مؤشرات السلامة البحرية خلال صائفة 2026، لا تزال حوادث الغرق تمثل خطرا قائما يهدد حياة المصطافين، حيث كشفت معطيات الحماية المدنية عن وفاة 43 شخصا غرقا منذ بداية شهر جوان إلى غاية 3 أوت الجاري.
وأكد رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالحماية المدنية خليل المشري، أن عدد وفيات حوادث الغرق سجل تراجعا بنسبة 27 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، حيث انخفض العدد من 59 حالة وفاة خلال السنة الماضية إلى 43 حالة وفاة خلال الموسم الحالي.
ارتفاع عمليات الإنقاذ يعكس تكثيف التدخلات
وأوضح المشري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن تراجع عدد الوفيات ترافق مع ارتفاع نسق تدخلات وحدات الحماية المدنية، حيث ارتفع عدد عمليات الإنقاذ من 246 عملية خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى 405 عمليات إنقاذ هذه السنة.
ويرجع هذا التحسن، وفق المسؤول بالحماية المدنية، إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الوحدات المنتشرة على الشواطئ، إلى جانب الدور الذي يقوم به السباحون المنقذون في مراقبة المصطافين والتدخل السريع عند تسجيل حالات الخطر.
وتعمل فرق الحماية المدنية خلال الموسم الصيفي على تعزيز حضورها بمختلف المناطق الساحلية، خاصة مع ارتفاع الإقبال على الشواطئ وتزايد عدد المصطافين خلال فترات الحرارة المرتفعة.
دعوات لمراقبة الأطفال وتجنب المناطق الخطرة
وفي سياق متصل، وجّه خليل المشري دعوة إلى الأولياء بضرورة التحلي بمزيد من اليقظة ومراقبة الأطفال بشكل مباشر أثناء السباحة، باعتبار أن غياب المراقبة يعد من أبرز أسباب وقوع الحوادث.
كما شدد على ضرورة تجنب السباحة في الشواطئ الصخرية أو المناطق المهجورة والمعزولة عن شبكة الاتصالات، لما تمثله هذه الأماكن من خطورة إضافية، خاصة عند الحاجة إلى طلب النجدة، حيث قد يؤدي ضعف التغطية إلى تأخير وصول فرق الإنقاذ.
الوقاية مسؤولية جماعية لتقليص ضحايا البحر
وتؤكد الحماية المدنية أن الحد من حوادث الغرق لا يرتبط فقط بسرعة تدخل فرق الإنقاذ، بل يرتكز أيضا على وعي المواطنين واحترام قواعد السلامة، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
ويبقى الالتزام بتعليمات السباحة، واختيار الشواطئ المحروسة، وعدم المجازفة في الظروف الخطرة، من أهم الإجراءات الكفيلة بحماية الأرواح وتقليص حصيلة ضحايا البحر خلال بقية الموسم الصيفي.




