وطنية

مدنين.. سجين محكوم بالإعدام يتحصل على شهادته الجامعية الثانية من داخل السجن

في قصة تعكس قدرة التعليم على فتح نافذة للأمل حتى خلف القضبان، ناقش صباح الأربعاء 16 سبتمبر 2026 سجين مودع بالسجن المدني بحربوب بولاية مدنين مذكرة تخرجه الثانية، ليتحصل بذلك على الشهادة الوطنية في تكنولوجيا المعلومات من المعهد العالي للإعلامية بمدنين، بملاحظة «حسن جداً».

شهادة جامعية ثانية رغم سنوات السجن

وتمثل هذه الشهادة محطة جديدة في المسار الدراسي للسجين، إذ سبق له أن تحصل سنة 2020 على الشهادة الوطنية في التصرف في الإعلامية، وذلك خلال فترة إيداعه بالسجن المدني بصفاقس.

ويبرز حصوله على شهادتين جامعيتين خلال فترة سجنه، وفق المعطيات المتوفرة، مسارا تعليميا واصله رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها منذ سنوات، حيث اختار مواصلة دراسته وتطوير معارفه في مجال الإعلامية.

12 سنة خلف القضبان

ويقضي السجين حاليا عامه الثاني عشر داخل السجن، بعد صدور حكم بالإعدام في حقه على خلفية ارتكابه جريمة قتل عندما كان يبلغ من العمر 19 سنة.

وبغض النظر عن طبيعة القضية التي أدت إلى سجنه، تطرح هذه التجربة جانبا آخر يتعلق بإمكانية مواصلة التعليم داخل المؤسسات السجنية، وتحويل الدراسة والتكوين إلى وسيلة لاكتساب المعرفة والمحافظة على الصلة بالحياة الأكاديمية.

التعليم يفتح نافذة أخرى داخل السجن

وتكتسي هذه التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى أن صاحبها لم يكتف بالحصول على شهادة جامعية واحدة، بل واصل مساره الدراسي ليحصل على شهادة ثانية في اختصاص تكنولوجيا المعلومات، بعد سنوات طويلة من الإيداع بالسجن.

وتؤكد هذه القصة، في بعدها الإنساني والتعليمي، أن السجن لا يعني بالضرورة توقف مسار التعلم، وأن إتاحة فرص الدراسة والتكوين يمكن أن تمنح المودعين فرصة لاكتساب مهارات وشهادات علمية، حتى في أصعب الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى