تونس والجزائر.. محطة كهرباء بـ1400 ميغاواط تعزز الشراكة الطاقية وتعيد طرح «الكوميلاك»

بحث وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، مع وزير الطاقة والمناجم الجزائري مراد عجال، مقترح إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بتقنية الدورة المركبة بقدرة 1400 ميغاواط، في خطوة تعكس توجه تونس والجزائر نحو توسيع التعاون في قطاع الطاقة وتعزيز أمنهما الطاقوي.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين على هامش أشغال الاجتماع الوزاري الثاني للممر الجنوبي للهيدروجين، حيث تناولت المباحثات عدداً من الملفات المرتبطة بالتعاون الثنائي، وفي مقدمتها المشاريع الطاقية ذات الأهمية الاستراتيجية.
تعاون تونسي جزائري يتجه نحو مشاريع جديدة
وخصص اللقاء أيضاً لبحث سبل إعادة تفعيل دور «الكوميلاك» (اللجنة المغاربية للكهرباء)، بما يمكن أن يساهم في دفع التنسيق الإقليمي في مجال الكهرباء وتطوير آليات التعاون بين البلدان المغاربية.
وأكد الجانبان إرادتهما المشتركة في تكثيف التشاور وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم آفاق الشراكة التونسية الجزائرية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة.
«الستاغ» و«سونلغاز» في صلب الشراكة
وأشاد صلاح الزواري بمستوى التعاون القائم بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» ومجمع سونلغاز الجزائري، معرباً عن اهتمام تونس بالاستفادة من الخبرات والكفاءات الجزائرية في مجال الطاقة.
وأكد الوزير التونسي ضرورة الارتقاء بهذا التعاون وتعميقه، بما يسمح بتطوير مشاريع مشتركة والاستجابة للحاجيات المستقبلية للمنظومة الطاقية في البلدين.
وحضر اللقاء الرئيس المدير العام للستاغ والمدير العام لمجمع سونلغاز، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بما يعكس الطابع الفني والاستراتيجي للمباحثات.
الجزائر تؤكد مواصلة دعم تونس بالطاقة
من جانبه، أكد الوزير الجزائري مراد عجال تمسّك بلاده بمواصلة دعم تونس، لا سيما في مجال تموينها بالطاقة، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق بين سونلغاز والستاغ.
ويرى الجانب الجزائري أن تطوير التعاون بين المؤسستين يمكن أن يساهم في بناء شراكة نموذجية قائمة على رؤية استشرافية، مع توسيع مجالات العمل المشترك بما يتلاءم مع التحديات والاحتياجات المستقبلية للبلدين.
نحو شراكة طاقية أكثر استراتيجية
ويأتي طرح مشروع محطة بقدرة 1400 ميغاواط في سياق توجه تونسي جزائري لتطوير التعاون الطاقي من مجرد تبادل الإمدادات والخبرات إلى إنجاز مشاريع إنتاجية كبرى.
كما جددت الجزائر تأكيد التزامها بمواصلة تصدير الطاقة إلى تونس خلال صائفة 2026، رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطاقة في الجزائر، في مؤشر على أهمية التعاون الطاقي بين البلدين في ضمان استقرار التزويد بالكهرباء وتجاوز فترات ارتفاع الطلب.


