وطنية

شرطة مرور بزي مدني ترصد المخالفات وتوثقها بالتصوير.. تجربة جديدة في تونس

شرعت إدارة شرطة المرور بوزارة الداخلية في تجربة جديدة تقوم على نشر دوريات من أعوان المرور بالزي المدني لرصد المخالفات المرورية وتوثيقها بالتصوير، في خطوة تهدف إلى الحد من التجاوزات التي تسجل بشكل خاص خلال ساعات الذروة.

دوريات بالزي المدني لمواجهة المخالفات خارج نقاط تمركز الأعوان

وأوضح العميد رشيد رشيكو، رئيس مدير إدارة شرطة المرور بوزارة الداخلية، أن هذه التجربة انطلقت منذ نحو أسبوع، وذلك في إطار التقييم الدوري للأداء ومتابعة تطورات المشهد المروري، بعد تسجيل ارتفاع لافت في عدد مخالفات قواعد المرور خلال فترات الذروة.

وبيّن أن أعوان المرور بالزي الرسمي يتمركزون خلال هذه الفترات أساسا في المفترقات والمحاور الرئيسية لتنظيم حركة السير، وهو ما قد يدفع بعض السائقين إلى ارتكاب المخالفات في نقاط أخرى، مستفيدين من غياب الأعوان بالزي الرسمي.

التصوير وسيلة لتوثيق المخالفة

وبموجب الآلية الجديدة، يتولى أعوان المرور بالزي المدني رصد المخالفات وتوثيقها بالتصوير، على أن يتم تحرير المخالفة وتوجيهها إلى السائق بصفة آلية.

وأكد العميد رشيد رشيكو أن الصور يمكن اعتمادها كوسيلة إثبات في حال اعتراض المخالف على المحضر، بما يوفر توثيقا للمخالفة المرتكبة ويساعد على تعزيز آليات الرقابة المرورية.

إجراء انتقالي في انتظار استكمال منظومة المراقبة

وأشار المسؤول إلى أن اعتماد التصوير من قبل أعوان المرور يمثل مرحلة انتقالية في انتظار استكمال تركيز كاميرات المراقبة المخصصة لرصد المخالفات المرورية.

كما أكد أن العمل بدوريات المرور بالزي المدني إجراء يخوله القانون، موضحا أن الهدف من التجربة يتمثل في ضمان احترام قواعد المرور بشكل مستمر، وليس فقط في النقاط التي يوجد فيها أعوان بالزي الرسمي.

برنامج أسبوعي لتحديد النقاط ذات الأولوية

وأوضح رشيكو أن انتشار هذه الدوريات يتم وفقا لبرنامج أسبوعي تضبطه إدارة العمليات، بهدف تحديد النقاط التي تتطلب تدخلا ورقابة أكبر، بناء على طبيعة المخالفات وتواترها.

وقد شملت التجربة، وفق المصدر ذاته، المركز العمراني الشمالي يوم الجمعة المنقضي، حيث تم تسجيل عدد هام من المخالفات، فيما تركزت التدخلات يوم السبت داخل شوارع العاصمة، خاصة لرصد مخالفات الوقوف.

مراقبة محاور تشهد تجاوزات متكررة

ولا تقتصر عمليات الرصد على مخالفات السير والوقوف، إذ تشمل أيضا بعض النقاط التي تشهد تجاوزات متكررة على مستوى حركة المترو، من بينها سكة المترو الرابطة بين أريانة وسكرة.

وتأتي هذه التجربة في سياق توجه إدارة شرطة المرور نحو توسيع نطاق المراقبة، عبر الانتقال من الرقابة المرتبطة بوجود الأعوان بالزي الرسمي إلى آليات أكثر مرونة تسمح برصد المخالفات في مختلف النقاط، خاصة تلك التي تشهد تجاوزات متكررة خلال فترات الذروة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى