وطنية

20 مليون دينار لتمويل موسم التمور و30 مليونًا للحبوب.. بنك التضامن يدعم صغار الفلاحين

أعلن البنك التونسي للتضامن تخصيص خط تمويل بقيمة 20 مليون دينار لدعم موسم التمور، إلى جانب اعتمادات إضافية بقيمة 30 مليون دينار لفائدة صغار الفلاحين لتمويل زراعة الحبوب، في خطوة تستهدف توفير السيولة اللازمة للأنشطة الفلاحية ومساندة المتدخلين في هذين القطاعين.

وأكد المدير المركزي للتمويل بالبنك التونسي للتضامن، محمد علي النهيدي، اليوم الجمعة، خلال حضوره في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، أن التمويلات المخصصة لموسم التمور تتضمن إجراءات مبسطة لتقديم المطالب، مع إمكانية الحصول على القروض دون ضمانات، وفق الشروط والوثائق المطلوبة.

20 مليون دينار لموسم التمور دون ضمانات

وأوضح النهيدي أن ملف الترشح للانتفاع بتمويل موسم التمور يتضمن مطلبًا للحصول على القرض، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، ووثيقة تثبت ملكية أرض فلاحية، مشيرًا إلى أن التمويل متاح دون اشتراط تقديم ضمانات.

ويمثل هذا الخط التمويلي آلية لمساندة الفلاحين والمتدخلين في موسم التمور، الذي يتطلب توفير الموارد المالية لتغطية المصاريف المرتبطة بالإنتاج والجني والتجميع والتخزين والتسويق. وتكتسي السيولة أهمية خاصة خلال هذه الفترة، بالنظر إلى تزامن عدد من المصاريف مع الحاجة إلى الاستعداد لمراحل ما بعد الجني.

30 مليون دينار لدعم زراعة الحبوب

وفي ما يتعلق بقطاع الحبوب، أفاد المدير المركزي للتمويل بأنه تم تخصيص اعتمادات بقيمة 30 مليون دينار لفائدة صغار الفلاحين، بهدف تمويل عمليات الزراعة وتوفير الموارد الضرورية لإنجاز الموسم الفلاحي.

وتندرج هذه التمويلات ضمن مساعي دعم صغار المنتجين ومساعدتهم على مواجهة تكاليف النشاط الفلاحي، في وقت تتزايد فيه أهمية توفير التمويل في الآجال المناسبة لضمان حسن الاستعداد للمواسم الزراعية.

قروض تصل إلى 50 ألف دينار للحبوب و60 ألفًا لمخازن التبريد

وبيّن النهيدي أن سقف القروض المخصصة لزراعة الحبوب يمكن أن يصل إلى 50 ألف دينار، فيما يبلغ الحد الأقصى للقروض الموجهة إلى أصحاب مخازن تبريد التمور والمقاسم الفلاحية 60 ألف دينار.

ويتيح هذا التفاوت في سقوف التمويل مراعاة اختلاف الحاجيات بين الأنشطة الفلاحية، سواء تعلق الأمر بتمويل الإنتاج أو بتوفير إمكانات التخزين والتبريد، وهما عنصران مهمان في المحافظة على جودة المنتجات وتنظيم عرضها في السوق.

عشرة أيام لدراسة الملفات

وبخصوص آجال الانتفاع بالتمويل، أوضح المدير المركزي للتمويل بالبنك التونسي للتضامن أن مدة دراسة الملفات تُقدّر بنحو عشرة أيام، مشيرًا إلى أن مطالب الحصول على القروض تُودع لدى الفروع الجهوية للبنك.

ويُعدّ تقليص آجال دراسة الملفات عنصرًا مهمًا بالنسبة إلى الفلاحين، باعتبار أن حاجيات التمويل ترتبط بمواعيد محددة خلال الموسم، وأن التأخير في توفير السيولة قد يؤثر في سير العمليات الفلاحية.

التمويل الفلاحي بين دعم الإنتاج وتحسين التخزين

وتسلط خطوط التمويل المعلنة الضوء على أهمية توفير آليات مالية تستجيب لحاجيات صغار الفلاحين، سواء في قطاع الحبوب أو في قطاع التمور. فدعم الإنتاج لا يرتبط فقط بتوفير الموارد اللازمة للزراعة والجني، بل يشمل أيضًا الأنشطة المرتبطة بالتخزين والتبريد، بما يساعد على الحد من خسائر المنتجات وتحسين ظروف تسويقها.

ويبقى مدى استفادة الفلاحين من هذه الاعتمادات مرتبطًا بقدرتهم على استكمال الملفات المطلوبة وتقديم مطالبهم لدى الفروع الجهوية للبنك، إلى جانب حسن توجيه التمويلات بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للمواسم الفلاحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى