وطنية

أحكام تصل إلى 13 سنة سجناً في قضية تدليس ورشاوي داخل وزارة: سقوط شبكة رخص “صنف 4”

في تطور قضائي لافت، أصدرت الدائرة الجنائية بـالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن تراوحت بين عامين و13 سنة في حق مسؤولين سابقين بإحدى الوزارات، بعد إدانتهم في قضية تدليس وثائق والحصول على رشاوي مقابل تمكين عدد من المقاولين من رخص “صنف 4”.

الملف، الذي استأثر باهتمام الأوساط القانونية والإدارية، أعاد إلى السطح سؤال الشفافية في إسناد التراخيص داخل المرافق العمومية.

من الإدارة إلى شبكة مصالح

تفاصيل القضية تكشف عن منظومة اشتغال موازية داخل الإدارة، قوامها استغلال النفوذ والصفة الوظيفية لتمرير ملفات مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 6 آلاف و12 ألف دينار. رخصة يفترض أن تُمنح وفق معايير مضبوطة تحوّلت، وفق ما أثبته البحث، إلى أداة للمساومة.

وقد وُجهت إلى المتهمين تهم ثقيلة شملت تكوين عصابة، والانخراط في وفاق قصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص، إلى جانب التحيل والتدليس وإرشاء موظف عمومي، وهي تهم تعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وطبيعة الشبكة التي تم تفكيكها.

اعترافات عززت مسار الإدانة

أحد أبرز عناصر الملف تمثّل في اعتراف بعض الأطراف بتسليم رشاوي للموظفين المتهمين مقابل تسهيل الحصول على رخص “صنف 4”. هذه الاعترافات دعّمت قرائن البحث، ومهّدت لإصدار أحكام وُصفت بالرادعة، خاصة وأن أقصاها بلغ 13 سنة سجناً.

القضية لم تكن مجرد تجاوز إداري بسيط، بل تعلّقت بتصنيفات تمكّن أصحابها من الولوج إلى صفقات وأشغال ذات قيمة مالية هامة، ما يفسّر حجم الإغراءات المالية المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى