حوادث المرور تتراجع… لكن الأرواح لا تزال تُحصد!

رغم تسجيل انخفاض لافت في عدد حوادث المرور في تونس خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، إلا أن المؤشر الأخطر بقي صامداً: عدد القتلى لم يتراجع، في مفارقة تثير القلق وتطرح أكثر من سؤال.
انخفاض بـ30%… لكن دون أثر على الوفيات
وفق معطيات المرصد الوطني لسلامة المرور، تراجع عدد الحوادث إلى 826 حادثاً مقابل 1189 خلال نفس الفترة من 2025، أي بانخفاض يفوق 30%.
كما انخفض عدد الجرحى من 1518 إلى 1066، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في السلامة المرورية… لكن هذا التحسن لم يشمل الجميع.
232 قتيلاً… نفس النزيف تقريباً
رغم تراجع الحوادث، بقي عدد القتلى شبه مستقر:
- 232 قتيلاً سنة 2026
- مقابل 233 خلال نفس الفترة من 2025
وهو ما يعني أن خطورة الحوادث أصبحت أكبر، حتى وإن قلّ عددها.
السهو والسرعة… أسباب تتكرر
الإحصائيات كشفت أن أبرز أسباب الحوادث هي:
- السهو وعدم الانتباه (أكثر من 25%)
- السرعة (حوالي 24%)
- شق الطريق
- عدم احترام أولوية المرور
لكن عند الحديث عن الوفيات، تتصدر السرعة القائمة، حيث تقف وراء أكثر من 37% من الحوادث القاتلة.
مؤشر خطير: حوادث أقل… لكن أكثر فتكاً
هذه الأرقام تبرز تحولاً مقلقاً: الحوادث أصبحت أقل عدداً، لكنها أكثر خطورة، وهو ما يستوجب تشديد الرقابة وتكثيف حملات التوعية، خاصة حول السرعة والانتباه أثناء القيادة.
الرسالة واضحة: دقيقة غفلة قد تكلّف حياة
في ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان الحقيقي ليس فقط في تقليص عدد الحوادث، بل في إنقاذ الأرواح.
فهل تتحول هذه الأرقام إلى دافع لتغيير سلوك السائقين… أم تظل مجرد إحصائيات تُعاد كل سنة؟


