وطنية

توقعات بارتفاع درجات الحرارة بين ماي وجوان: صيف مبكّر يلوح في الأفق

تتجه الأنظار، مع بداية شهر ماي، إلى مؤشرات مناخية تنذر بصيف يسبق أوانه، بعد أن كشف المعهد الوطني للرصد الجوي عن توقعات تشير إلى تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات العادية خلال الفترة الممتدة من ماي إلى جويلية، على كامل أنحاء البلاد.

هذه المعطيات، الواردة في النشرة الموسمية الصادرة بداية ماي، تعكس ملامح مرحلة انتقالية قد تكون أكثر حدّة من المعتاد، في سياق مناخي يتسم بتزايد التقلبات وارتفاع درجات الحرارة.

حرارة أعلى من المعتاد… على امتداد البلاد

وفق التوقعات، ستشهد مختلف الجهات ارتفاعاً في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المناخية، حيث تتراوح القيم الفصلية عادة بين 22 و27 درجة في الشمال والوسط، وبين 25 و30 درجة في الجنوب، مع تسجيل أعلى المعدلات خاصة في مناطق الجنوب مثل توزر.

[حين ترتفع الحرارة قبل أوانها، يصبح الصيف أطول مما نحتمل]، وهي معادلة باتت تتكرّر في السنوات الأخيرة، مع تزايد مؤشرات التغيرات المناخية.

أمطار بلا سيناريو واضح… كل الاحتمالات مفتوحة

في المقابل، لم تحمل النماذج المناخية أي مؤشرات حاسمة بخصوص التساقطات، حيث أكدت النشرة غياب سيناريو مرجّح، ما يعني أن كل الاحتمالات تبقى واردة، دون ترجيح لفترة ممطرة أو جافة بشكل واضح.

هذا الغموض يضع الفلاحة والموارد المائية أمام تحدٍّ إضافي، خاصة في فترة تُعرف تقليدياً بتراجع الأمطار تدريجياً.

[أخطر ما في الطقس ليس التقلّب… بل غياب الرؤية]، وهو ما يجعل التخطيط للموسم الفلاحي أكثر تعقيداً في ظل هذه المعطيات.

ماي… بداية التحوّل نحو الجفاف

ويُعد شهر ماي، وفق الخصائص المناخية، نقطة تحوّل أساسية، حيث يبدأ الطقس في فقدان طابعه الربيعي تدريجياً، ليصبح أكثر حرارة وجفافاً. وتتراوح درجات الحرارة خلال هذا الشهر عادة بين 19 و22 درجة في الشمال والوسط، وبين 21 و26 درجة في الجنوب، مع اعتدال نسبي بالمناطق المرتفعة.

أما التساقطات، فتسجّل تراجعاً ملحوظاً، حيث تتراوح بين 20 و45 مليمتر في الشمال والوسط، وتنخفض إلى ما بين 5 و22 مليمتر في الجنوب.

تفاوت جهوي في الأمطار… وجنوب أكثر جفافاً

وتُظهر الأرقام تفاوتاً واضحاً بين الجهات، إذ تتراوح المعدلات الفصلية للأمطار بين 31 و77 مليمتر في الشمال، وبين 26 و74 مليمتر في الوسط، بينما تبقى ضعيفة في الجنوب، حيث لا تتجاوز في بعض المناطق مثل رمادة حدود 7 مليمترات.

[في تونس، لا يُقاس الطقس فقط بالحرارة… بل بغياب المطر أيضاً]، وهو ما يجعل هذه الفترة حساسة على مختلف المستويات، من الفلاحة إلى استهلاك المياه.

في المجمل، ترسم هذه التوقعات ملامح صيف مبكّر قد يحمل معه تحديات إضافية، في انتظار ما ستكشفه الأسابيع القادمة من تطورات قد تؤكد هذه المؤشرات أو تعيد رسمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى