امتيازات غير مسبوقة للمتقاعدين؟ مبادرة برلمانية تقترح تخفيضات صحية ونقل وسياحة

عاد ملف المتقاعدين في تونس إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، بعد الكشف عن مبادرة تشريعية جديدة تهدف إلى تحسين أوضاع هذه الفئة عبر حزمة من الامتيازات الاجتماعية والصحية والثقافية.
المبادرة التي تقدّم بها 40 نائبا، وفق ما أعلنته النائب نورة شبراك، تسعى إلى بناء مقاربة أشمل للتعامل مع واقع المتقاعدين، في ظل تزايد الضغوط المعيشية والصحية التي تواجههم.
[بعد سنوات من التهميش… المتقاعدون يقتربون من امتيازات قد تغيّر يومياتهم]
مراجعة قانون يعود إلى عقود
وأوضحت شبراك أن المبادرة تأتي بعد مرور عقود على صدور قانون حماية المسنين، معتبرة أن النصوص الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت أن المشروع لا يزال في مرحلته الأولى، حيث تُعقد جلسات استماع بهدف تطوير المقترحات وصياغة تعريفات دقيقة لمفاهيم مثل “المسن” و”المتقاعد”.
[القانون القديم لم يعد يكفي… والواقع الاجتماعي تغيّر بالكامل]
تخفيضات في النقل داخل تونس وخارجها
ومن أبرز ما تضمنه المقترح، تمتيع المتقاعدين بتخفيض لا يقل عن 30 بالمائة في معاليم النقل العمومي الوطني والجهوي، عبر “دفتر نقل للمتقاعد” تضبط شروطه بأمر حكومي.
كما يشمل المشروع المتقاعدين التونسيين المقيمين بالخارج، عبر منحهم تخفيضات مماثلة على الرحلات الجوية والبحرية الوطنية خارج فترات الذروة.
[التنقل قد يتحول من عبء مالي إلى امتياز مضمون بالقانون]
امتيازات صحية ومسلك خاص داخل المستشفيات
وفي الجانب الصحي، يقترح النص إعفاء المتقاعدين من المساهمات المالية المرتبطة بالكشوفات الوقائية الخاصة بأمراض السرطان والقلب داخل القطاع العمومي.
كما ينص المشروع على إحداث “مسلك خاص بالمتقاعد” داخل المستشفيات العمومية، يمنحهم أولوية في المواعيد الطبية والعمليات الجراحية.
[الانتظار الطويل في المستشفيات… قد يصبح جزءا من الماضي]
السياحة والثقافة أيضا ضمن الامتيازات
ولم يقتصر المقترح على الجوانب الصحية والاجتماعية، بل شمل أيضا امتيازات في مجالي السياحة والثقافة، من خلال تخفيضات تصل إلى 40 بالمائة في النزل والمؤسسات السياحية خارج المواسم، و50 بالمائة على تذاكر المهرجانات والتظاهرات الثقافية.
وتعكس هذه المقترحات توجها نحو تعزيز إدماج المتقاعدين في الحياة العامة، وعدم اختزال دورهم في الجانب الاجتماعي فقط.
[المتقاعد ليس خارج الحياة… بل جزء من المشهد الثقافي والاجتماعي]
بين الطموح والتطبيق
ورغم الترحيب الأولي بمضامين المبادرة، يبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا المشروع على المرور من مرحلة المقترحات إلى التنفيذ الفعلي، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها الدولة.
لكن المؤكد أن ملف المتقاعدين عاد بقوة إلى النقاش التشريعي، هذه المرة تحت عنوان “الكرامة بعد سنوات العمل”.
[الامتيازات المقترحة فتحت باب الأمل… لكن الحسم يبقى داخل البرلمان].


