تطاوين تتزيّن بالأخضر.. غراسة 4300 شجرة في حملة بيئية واسعة

في مشهد يعكس توجهاً متزايداً نحو ترسيخ ثقافة حماية البيئة، شهدت ولاية تطاوين حملة واسعة لغراسة الأشجار بمناسبة اليوم الوطني للنظافة والبيئة، حيث تم توزيع وغراسة حوالي 4300 شتلة من أشجار الزينة والأصناف الغابية بمختلف معتمديات الجهة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود وطنية متواصلة لتعزيز المساحات الخضراء ومقاومة التدهور البيئي، في مناطق تعرف تحديات مناخية تتطلب مزيداً من التدخلات البيئية المستدامة.
تشجير يشمل الإدارات والمدن والفضاءات العامة
وشملت الحملة عدداً من المواقع العمومية، من بينها مداخل الإدارات والمؤسسات العمومية ومداخل المدن إلى جانب الفضاءات العامة، في محاولة لإضفاء طابع جمالي وبيئي على المحيط العمراني والحد من مظاهر التصحر.
وقد اعتُبر هذا التوجه خطوة عملية نحو تقريب العمل البيئي من المواطن، عبر تحويل الفضاءات اليومية إلى مساحات خضراء أكثر انسجاماً مع المحيط الطبيعي.
تعبئة فنية وميدانية لإنجاح العملية
وأفاد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين منجي شنيتر أن عملية الغراسة تمّت تحت إشراف أعوان وفنيي دائرة الغابات وخلايا الإرشاد الفلاحي، الذين تولوا تأطير مختلف مراحل الحملة من الغراسة إلى السقي والعناية بالشتلات.
ويعكس هذا التنسيق الميداني حرص الهياكل المعنية على ضمان ديمومة هذه المبادرات وعدم الاكتفاء بالجانب الرمزي، من خلال متابعة دقيقة لنجاح عملية التشجير بعد غرس الأشجار.
نحو ثقافة بيئية مستدامة
ولا تقتصر أهمية هذه الحملة على بعدها الجمالي فحسب، بل تحمل رسالة أوسع تتعلق بترسيخ ثقافة بيئية لدى المواطنين وتشجيعهم على المساهمة في الحفاظ على المحيط الطبيعي.
وفي ولاية تعيش على وقع تحديات مناخية متزايدة، يمثل التوسع في المساحات الخضراء خطوة أساسية نحو تحسين جودة الحياة والحد من آثار التغيرات البيئية.
خطوة رمزية ورسالة طويلة المدى
بين الرمزية البيئية والبعد العملي، تأتي حملة غراسة 4300 شجرة كتأكيد على أن العمل البيئي لم يعد نشاطاً موسمياً، بل أصبح خياراً استراتيجياً يهدف إلى إعادة التوازن بين العمران والطبيعة.
وتأمل السلط الجهوية أن تشكل هذه المبادرة نواة لبرامج أوسع في المستقبل، تضع البيئة في صلب التنمية المحلية وتعيد للأخضر مكانته في المشهد الجغرافي لجهة تطاوين.




