وطنية

في زمن الكوارث المتسارعة: الداخلية تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى ثورة في إدارة الأزمات

في ظل تصاعد التحديات المناخية وتكرار الظواهر الطبيعية القصوى، أطلق وزير الداخلية خالد النوري تحذيراً واضحاً: منظومة التوقي والاستجابة للكوارث في تونس لم تعد كافية… وتحتاج إلى تطوير عاجل وعميق.

تصريح يعكس إدراكاً رسمياً بأن المرحلة القادمة لن تشبه ما قبلها.

من ردّ الفعل إلى الاستباق… التحول الضروري

الوزير شدّد على ضرورة الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى مقاربة استباقية تقوم على الوقاية والتخطيط المسبق، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل على المستويين الجهوي والمحلي.

الهدف: تقليص الخسائر، وتسريع التدخل، وحماية الأرواح والممتلكات.

دورة تكوينية… لكن الرهان أكبر

جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح دورة تكوينية أولى لفائدة المعتمدين في مجال إدارة مخاطر الكوارث، احتضنها المدرسة الوطنية للحماية المدنية.

الدورة تهدف إلى رفع كفاءة المسؤولين المحليين، باعتبارهم خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، خاصة بصفتهم رؤساء اللجان المحلية لتفادي الكوارث.

تغير المناخ يفرض قواعد جديدة

النوري لم يُخفِ حجم التحديات، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية باتت تفرض واقعا جديدا، يتمثل في تزايد الكوارث الطبيعية وتواترها، ما يستوجب جاهزية أعلى ومنظومات أكثر تطورا.

تنسيق… هو الحلقة الأضعف؟

من بين أبرز النقاط التي تم التأكيد عليها، ضرورة تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو عنصر غالباً ما يحدد نجاح أو فشل التدخلات الميدانية في مثل هذه الأوضاع.

تعميم التجربة… خطوة نحو منظومة وطنية موحدة

وزارة الداخلية تعتزم تعميم هذه الدورات التكوينية تدريجياً على كافة معتمدي الجمهورية، في مسعى لإرساء ثقافة جديدة في إدارة الأزمات قائمة على العلم والتخطيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى