وطنية

تقرير صادم يهزّ صورة النقل الجوي التونسي.. مطار تونس قرطاج في المرتبة الأخيرة عالميا!

في مؤشر يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع البنية التحتية والخدمات الجوية في تونس، وضع تقرير “AirHelp Score 2026” مطار تونس قرطاج الدولي في المرتبة الأخيرة عالمياً من بين 279 مطاراً شملها التقييم، بعد حصوله على 5.5 نقاط فقط من أصل 10.

ويُعد هذا التصنيف من أكثر المؤشرات الدولية متابعة في قطاع الطيران، إذ يعتمد على جملة من المعايير المرتبطة بجودة الخدمات واحترام مواعيد الرحلات وتجربة المسافرين داخل المطارات.

ترتيب يثير التساؤلات حول جودة الخدمات

إدراج المطار الرئيسي للبلاد في آخر الترتيب العالمي لا يمثل مجرد رقم في تقرير دولي، بل يعكس حجم التحديات التي تواجهها منظومة النقل الجوي التونسية في ظل الشكاوى المتكررة للمسافرين المتعلقة بالتأخير والاكتظاظ وجودة الخدمات.

ويأتي هذا التصنيف في وقت تسعى فيه تونس إلى تعزيز جاذبيتها السياحية واستقطاب أعداد أكبر من الزوار، ما يجعل صورة المطارات أحد العناصر الأساسية في تكوين الانطباع الأول لدى القادمين إلى البلاد.

بوابة تونس الجوية أمام امتحان الإصلاح

يُعتبر مطار تونس قرطاج الواجهة الجوية الأهم للبلاد، حيث يستقبل سنوياً ملايين المسافرين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يضاعف الحاجة إلى تطوير الخدمات وتحسين ظروف الاستقبال والتنقل داخل فضاءاته.

ويرى متابعون أن هذا التصنيف يجب أن يُقرأ كرسالة تنبيه تدفع نحو تسريع برامج التحديث والصيانة والرقمنة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين والرفع من نجاعة مختلف المتدخلين داخل المطار.

بين الانتقادات والرهان على الاستعادة

ورغم قسوة الترتيب، فإن العديد من المطارات العالمية نجحت خلال السنوات الماضية في تحسين مواقعها بشكل لافت بعد تنفيذ خطط إصلاح شاملة استهدفت الخدمات والبنية التحتية والحوكمة.

ويبقى التحدي المطروح اليوم أمام القائمين على قطاع النقل الجوي في تونس هو تحويل هذا التصنيف السلبي إلى نقطة انطلاق نحو إصلاحات فعلية تعيد لمطار تونس قرطاج مكانته وتجعله قادراً على مواكبة المعايير الدولية.

تصنيف عالمي يضع الملف على الطاولة

لا يقتصر أثر هذا التقرير على الجانب الرمزي فحسب، بل يسلط الضوء على ملف أصبح من بين أبرز رهانات المرحلة المقبلة، خاصة مع تنامي المنافسة الإقليمية بين المطارات في استقطاب شركات الطيران والمسافرين.

وبين واقع الترتيب الحالي وطموحات تطوير القطاع، يجد مطار تونس قرطاج نفسه أمام فرصة لإعادة بناء صورته وتحويل الانتقادات إلى حافز حقيقي للتغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى