في الذكرى السبعين للجيش الوطني.. قيس سعيّد يدشّن متحف الذاكرة الوطنية بحلّته الجديدة

في مناسبة تحمل أبعاداً وطنية وتاريخية عميقة، أشرف قيس سعيّد ظهر الأربعاء على تدشين متحف الذاكرة الوطنية، وذلك بعد استكمال أشغال الترميم وإعادة التهيئة، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لانبعاث الجيش الوطني التونسي.
رحلة داخل ذاكرة المقاومة والتحرير
وخلال زيارته للمتحف، اطلع رئيس الدولة على مختلف الفضاءات والمحتويات الجديدة التي تؤرخ لمحطات بارزة من تاريخ الحركة الوطنية التونسية، حيث يضم المتحف معلقات وصوراً ووثائق تستحضر مسيرة رجال ونساء المقاومة، إلى جانب عروض ووثائقيات تروي تفاصيل الكفاح الوطني ومعارك التحرير التي مهدت لاستعادة السيادة الوطنية.
تكريم للشهداء الذين صنعوا التاريخ
ويحتل شهداء الحركة الوطنية مكانة خاصة داخل المتحف، من خلال فضاءات مخصصة لتخليد ذكراهم واستحضار تضحياتهم. ومن بين الأسماء التي يسلط عليها الضوء الشهيد بشير النبهاني، الذي أُعدم في الموقع نفسه الذي يحتضن اليوم المتحف، وهو أحد شهداء معركة رمادة التي شكلت إحدى المحطات البارزة في مقاومة الاستعمار.
متحف يروي قصة أمة
ولا يقتصر المتحف على عرض الوثائق والصور التاريخية فحسب، بل يقدم تجربة تفاعلية تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بذاكرة البلاد الوطنية، عبر توثيق مراحل النضال والتضحيات التي قدمها التونسيون من أجل الاستقلال وبناء الدولة الحديثة.
كلمة في السجل الذهبي ورسالة وفاء للتاريخ
وفي ختام الزيارة، تولى رئيس الجمهورية تدوين كلمة بالسجل الذهبي للمتحف، في خطوة رمزية تعكس أهمية هذا الفضاء الجديد في حفظ الذاكرة الجماعية وصون تاريخ النضال الوطني. ويأتي تدشين المتحف بحلته الجديدة ليؤكد استمرار الجهود الرامية إلى تثمين التراث التاريخي وتحويله إلى فضاء حيّ ينقل للأجيال القادمة قصة وطن صاغ استقلاله بدماء أبنائه وتضحياتهم.



