قطاع البنوك في تونس على صفيح ساخن: المجلس القطاعي يقر مبدأ الإضراب العام
تصعيد نقابي جديد يعيد التوتر إلى الواجهة

دخلت الأزمة الاجتماعية في القطاع البنكي والمالي مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن أقرّ المجلس القطاعي للبنوك، خلال اجتماع عقده يوم الأربعاء، مبدأ الإضراب العام القطاعي، في خطوة تعكس احتقانًا متواصلاً داخل هذا القطاع الحيوي. ويُنتظر أن يتم لاحقًا تحديد تاريخ الإضراب ومدته بالتنسيق مع المركزية النقابية، في إشارة إلى تنسيق مباشر مع الاتحاد العام التونسي للشغل.
تحركات احتجاجية تتجاوز الإضراب
ولم يقتصر قرار المجلس على إعلان الإضراب العام كمبدأ، بل شمل أيضًا الدعوة إلى تحركات احتجاجية ميدانية، من بينها رفع الشارة الحمراء وتنظيم تجمعات أمام مقرات عدد من المؤسسات، على غرار المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين ووزارة المالية التونسية ووزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، إضافة إلى البنك المركزي التونسي.
مطلب محوري: زيادات في الأجور لسنة 2025
ويتمحور التحرك النقابي أساسًا حول المطالبة بتمتيع العاملين في قطاع البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بزيادات في الأجور بعنوان سنة 2025. ويعتبر ممثلو القطاع أن هذا المطلب يمثل أولوية قصوى في ظل ما يعتبرونه تراجعًا في المقدرة الشرائية وضرورة مراجعة التوازنات الاجتماعية داخل القطاع.
مسار تصعيدي بعد إضرابين عامين
ويأتي هذا القرار في سياق توتر اجتماعي متصاعد، حيث كان العاملون في القطاع قد نفذوا خلال الفترة الماضية إضرابين عامين احتجاجًا على نفس المطالب. ويعكس قرار المجلس بالتصعيد نحو الإضراب العام استمرار حالة الجمود في المفاوضات الاجتماعية، وغياب أرضية توافق بين الأطراف المعنية.
أزمة مفتوحة على كل السيناريوهات
وبين التصعيد النقابي من جهة، والضغوط الاقتصادية المرتبطة باستمرارية الخدمات المالية من جهة أخرى، يبدو أن قطاع البنوك مقبل على مرحلة دقيقة قد تعيد رسم موازين التفاوض الاجتماعي خلال الفترة القادمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة وتحديد موعد الإضراب رسميًا.




