وطنية

تونس: إسدال الستار على قضية “التيكتوكوز”… حكم بعدم سماع الدعوى ينهي ملفًا شائكًا

قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس، بالحكم بعدم سماع الدعوى في حق ناشطة معروفة على منصة “تيك توك”، في قرار قضائي أفضى إلى مغادرتها السجن بعد فترة إيقاف تحفظي دامت قرابة شهر. ويأتي هذا الحكم ليغلق ملفًا أثار اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط القانونية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

إيقاف في المطار وبداية مسار قضائي معقد

وتعود تفاصيل القضية إلى إيقاف الناشطة بمطار تونس قرطاج خلال عملية روتينية للتثبت من الهوية، قبل أن يتبيّن، عبر الناظم الآلي، أنها محل منشور تفتيش وصادر في شأنها حكم غيابي يقضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ العاجل، في قضايا مرتبطة بتهم وُصفت بأنها تتعلق بـ“الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتجاهر عمداً بالفحش”.

هذا التطور المفاجئ فتح الباب أمام مسار قضائي جديد أعاد الملف إلى نقطة إعادة النظر أمام المحكمة.

دفاع يتمسك بسقوط الدعوى بعد تنفيذ العقوبة

وخلال جلسة المحاكمة، تقدم فريق الدفاع باعتراض على الحكم الغيابي، مؤكدين أن موكلتهم سبق أن نفذت العقوبة السجنية المتعلقة بنفس الأفعال والتهم، وهو ما يجعل الدعوى، وفق دفوعهم، ساقطة قانونًا بموجب مبدأ اتصال القضاء.

وقدّم الدفاع مؤيدات ووثائق تثبت تنفيذ العقوبة السابقة، مطالبًا بإيقاف التتبعات في حقها.

المحكمة تحسم الملف لصالح الدفاع

وبعد المفاوضة، استجابت هيئة المحكمة للدفوع المقدمة، وقررت الحكم بعدم سماع الدعوى، وهو ما ترتب عنه الإفراج عن المعنية بالأمر وإنهاء وضعية الإيقاف التحفظي.

ويعكس هذا الحكم مرة أخرى حساسية الملفات المرتبطة بالنشاط على منصات التواصل الاجتماعي، وما تثيره من تداخل بين الفضاء الرقمي والإطار القانوني، في ظل تطور سريع لأنماط التعبير الرقمي في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى