السالمي: الأزمات تعزّز الاتحاد… وتصعيد البنوك يعيد ملف الحوار الاجتماعي إلى الواجهة

خلال حضوره صباح اليوم الأربعاء في أشغال المجلس القطاعي للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، جدّد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي تأكيده على دعم هياكل المنظمة الشغيلة لنضالات العاملين في القطاع، في سياق اجتماعي متوتر يشهده القطاع المالي منذ أسابيع.
ويأتي هذا الموقف في لحظة دقيقة تتصاعد فيها الخلافات حول المطالب المهنية والاجتماعية، وسط تعثر في مسارات التفاوض بين الأطراف المعنية.
خطاب سياسي اجتماعي يحمّل غياب الحوار المسؤولية
وفي مداخلته، اعتبر السالمي أن رفض الاستجابة لمطالب القطاع لا يمكن فصله عن سياق سياسي، على حد تعبيره، قائم على “رفض الحوار الاجتماعي” مع هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، مشيرًا إلى أن غياب هذا الحوار يمثل أحد أبرز أسباب التوترات الاجتماعية في عدد من القطاعات الحيوية.
ويعكس هذا التصريح تمسك الطرف النقابي بضرورة إعادة تفعيل آليات التفاوض الاجتماعي باعتبارها مدخلًا أساسيًا للاستقرار داخل المؤسسات.
دعوة إلى وحدة داخل المنظمة النقابية
كما شدد السالمي على أن الأزمة الحالية، رغم حدتها، تمثل في نظره فرصة لتعزيز وحدة النقابيين داخل المنظمة، معتبرًا أن كل أزمة مر بها الاتحاد في السابق كانت مناسبة لإعادة تماسكه والخروج منها أقوى.
ودعا في هذا السياق مختلف هياكل الاتحاد إلى مزيد من الوحدة والاستعداد للدفاع عن المنظمة ومكانتها، مع التأكيد على دورها “التعديلي” في المشهد الاجتماعي والاقتصادي.
بين مطالب مهنية وخلافات حول آليات الحوار
وفي تمييز لافت، أوضح السالمي أن المطالب المطروحة من قبل القطاعات لا تقتصر، حسب تعبيره، على مسألة الزيادات في الأجور، بل تتجاوزها إلى مطلب أوسع يتعلق بإرساء حوار اجتماعي فعلي يخدم مصلحة المؤسسة والبلاد والشغالين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التوترات داخل القطاع البنكي والمالي، ما يعكس استمرار تباين الرؤى بين النقابات والجهات المشغّلة حول أولويات المرحلة المقبلة وآليات معالجة المطالب الاجتماعية.

