وطنية

بعد اكتمال أشغالها.. محطة تحلية مياه سوسة تدخل المرحلة الحاسمة قبل تشغيلها

في تطور يُنتظر أن يخفف من أزمة التزود بالمياه في ولايات الساحل، بلغت محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد من ولاية سوسة مرحلة الجاهزية الكاملة، لتدخل حاليًا مرحلة التجارب الفنية الأخيرة، قبل وضعها رسميًا حيز الاستغلال ودعم الشبكة الوطنية بالمياه الصالحة للشرب.

جاهزية كاملة… والاختبارات تحدد موعد التشغيل

وأكدت مصادر مطلعة أن المحطة أصبحت جاهزة بنسبة 100 بالمائة، وتخضع حاليًا لمرحلة التشغيل التجريبي، التي تشمل المعالجة الأولية لمياه البحر واختبار مختلف التجهيزات والمنظومات التقنية، بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات قبل الانطلاق في الإنتاج الفعلي.

وأضافت المصادر أن نجاح هذه المرحلة سيفسح المجال للانتقال إلى مرحلة التناضح العكسي، وهي العملية الأساسية في تحلية مياه البحر، وذلك بعد استكمال جميع الاختبارات العلمية والفنية المطلوبة.

مشروع استراتيجي لتعزيز الأمن المائي

وتُعد محطة سيدي عبد الحميد من أبرز المشاريع المائية المنجزة في تونس خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت كلفتها نحو 130 مليون دينار، وتهدف إلى دعم منظومة التزود بالماء الصالح للشرب بولايات الساحل، في ظل تنامي الطلب وتزايد الضغوط على الموارد المائية، خاصة خلال فصل الصيف.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 50 ألف متر مكعب يوميًا، مع إمكانية مضاعفتها مستقبلًا إلى 100 ألف متر مكعب، بما يعزز قدرة الشبكة على تلبية حاجيات المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

تشغيل مرتقب بالتزامن مع أزمة التزود

ويأتي اقتراب تشغيل المحطة في ظرف دقيق، بعد أن أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه اعتماد برنامج تعديل يومي لتوزيع المياه بولايات سوسة والمنستير والمهدية، إلى حين استكمال التجارب الفنية ودخول المحطة حيز الاستغلال.

وأوضحت الشركة أن موجة الحرارة وارتفاع الاستهلاك خلال الموسم الصيفي تسببا في اختلال التوازن بين العرض والطلب، ما أدى إلى اضطرابات في التزود، خاصة بالمناطق المرتفعة.

حل منتظر لإنهاء الاضطرابات

وفي إطار إدارة الأزمة، شرعت الشركة في اعتماد انقطاع مبرمج للمياه من منتصف الليل إلى الخامسة صباحًا، بهدف إعادة تعبئة الخزانات وضمان توزيع أكثر توازنًا بين مختلف المناطق.

ويراهن كثيرون على دخول محطة التحلية حيز الاستغلال خلال الفترة المقبلة باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن المائي بولايات الساحل، وتقليص الاضطرابات التي تتكرر كل صيف بفعل ارتفاع الطلب وتراجع الموارد التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى