وطنية

قيس سعيّد: المؤشرات الاقتصادية تحسّنت… والتحدي الأكبر أن يشعر المواطن بذلك

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تونس حققت، وفق تقديره، جملة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تعكس سلامة الاختيارات الوطنية، مشدداً في الوقت ذاته على أن قيمة هذه النتائج لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للتونسيين في مختلف الجهات.

تقرير البنك المركزي على طاولة قصر قرطاج

وجاءت تصريحات رئيس الجمهورية خلال استقباله بقصر قرطاج محافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري، حيث تسلم التقرير السنوي للبنك لسنة 2025، واطلع على نتائج مشاركة تونس كضيف شرف في الدورة السنوية للكونغرس المالي لبنك روسيا بمدينة سان بيطرسبورغ.

وشكل اللقاء مناسبة للتطرق إلى دور المؤسسة النقدية في دعم الاقتصاد الوطني، في ظل مرحلة اقتصادية دقيقة تتطلب، حسب الرئاسة، تثبيت التوازنات المالية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات.

النمو والتضخم واحتياطي العملة الصعبة في صدارة المؤشرات

وأكد قيس سعيّد أن تونس أثبتت، وفق تعبيره، للعالم “سداد اختياراتها الوطنية”، مستنداً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها بلوغ نسبة النمو 2.5 بالمائة مع توقعات بارتفاعها، إلى جانب التحكم في نسبة التضخم.

كما أشار رئيس الجمهورية إلى ارتفاع احتياطي البلاد من العملة الصعبة إلى مستوى يغطي 103 أيام من التوريد، فضلاً عن الإيفاء بسداد الديون في آجالها.

بين تحسن الأرقام وانتظارات المواطنين

ورغم حديثه عن التطورات الإيجابية المسجلة، شدد رئيس الدولة على أن هذه النتائج لا ينبغي أن تبقى مجرد أرقام ومؤشرات مالية، بل يجب أن يكون لها أثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل التحسن الاقتصادي إلى واقع ينعكس على مختلف الفئات الاجتماعية وفي كامل جهات الجمهورية، معتبراً أن المواطن هو المقياس الأساسي لنجاح أي سياسة اقتصادية.

دعوة إلى جعل المؤشرات الاقتصادية أكثر قرباً من المواطن

وتأتي تصريحات رئيس الجمهورية في وقت تظل فيه المؤشرات الاقتصادية محل متابعة واسعة، وسط انتظار الشارع التونسي لتحسن ملموس في القدرة الشرائية ومستوى الخدمات وفرص التنمية.

ويبقى الرهان خلال المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى قدرة السياسات الاقتصادية على الانتقال من مرحلة تحقيق التوازنات الكبرى إلى مرحلة خلق أثر مباشر في حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى