وطنية

حريق فرنانة يهدّد الغطاء الغابي والمنازل.. إجلاء عائلات وتدخل جوي للسيطرة على النيران

النيران تلتهم مساحات من غابات الصنوبر والشعراء والسلطات تسابق الزمن لمنع كارثة أكبر

تتواصل جهود فرق الحماية المدنية وأعوان الغابات للسيطرة على الحريق الذي اندلع بغابة وادي التوت بمنطقة الفروحة التابعة لوهرتمة من معتمدية فرنانة، وسط ظروف مناخية صعبة ساهمت في سرعة انتشار النيران، خاصة مع هبوب رياح الشهيلي وارتفاع درجات الحرارة.

وألحق الحريق أضرارًا بمساحات من الغطاء الغابي، شملت أساسًا غابات الصنوبر وغابة الشعراء، ما جعل عمليات الإخماد أكثر تعقيدًا بسبب طبيعة التضاريس وكثافة الأشجار.

اقتراب النيران من المساكن يفرض إجلاء عائلات

ولم يقتصر خطر الحريق على المناطق الغابية، بل اقتربت ألسنة اللهب من عدد من المنازل المتواجدة بمحاذاة الغابة وداخلها، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في إجلاء عدد من العائلات بعد تضرر مساكنهم.

كما تم تركيز آليات ومعدات خاصة لعزل النيران وحماية المناطق السكنية القريبة، بهدف منع وصول الحريق إلى التجمعات السكنية والحد من الخسائر المحتملة.

مروحية عسكرية لتعزيز جهود الإطفاء

وأمام صعوبة السيطرة على الحريق وانتشار النيران بفعل الرياح القوية، تم الاستنجاد بمروحية عسكرية للمساهمة في عمليات الإطفاء ودعم الفرق المتواجدة على الميدان.

ويأتي هذا التدخل الجوي في إطار تعزيز الإمكانيات الموضوعة على ذمة فرق الإطفاء، خاصة عندما تكون التضاريس الوعرة عائقًا أمام وصول الشاحنات والمعدات البرية إلى بؤر النيران.

تعبئة ميدانية لمنع توسع رقعة الحريق

وتعمل فرق الحماية المدنية وأعوان الإدارة العامة للغابات على تطويق الحريق وفتح مسالك عازلة للحد من تمدده، في وقت تظل فيه الظروف الجوية عاملًا حاسمًا في سرعة تطور الوضع.

وأكدت شهادات عدد من المتساكنين أن الوضع بدأ يتجه تدريجيًا نحو السيطرة، بعد التدخلات المكثفة التي قامت بها مختلف الفرق، رغم استمرار عمليات المراقبة والتدخل تحسبًا لعودة انتشار النيران.

موسم الحرائق يرفع منسوب المخاطر في المناطق الغابية

ويأتي حريق فرنانة في فترة تشهد فيها البلاد موجة حرارة مرتفعة، ما يرفع من خطر اندلاع الحرائق الغابية وانتشارها بسرعة، خاصة في المناطق التي تتميز بكثافة الغطاء النباتي.

وتفرض هذه الظروف تكثيف عمليات المراقبة واليقظة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الحماية المدنية والغابات والهياكل الجهوية، بهدف حماية الثروة الغابية وسلامة المواطنين القاطنين قرب المناطق المهددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى