وطنية

مليون دينار لإنقاذ أودية قرمبالية.. وزارة الفلاحة تتحرك بعد أضرار الفيضانات وتستعد للشتاء القادم

جهر وتنظيف المجاري المائية وصيانة المنشآت الصغرى ضمن خطة استباقية لحماية السكان من مخاطر السيول

في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات الفيضانات وتحسين جاهزية المنطقة لموسم الأمطار المقبل، أعلنت وزارة الفلاحة عن تخصيص اعتمادات أولية بقيمة مليون دينار لجهر وتنظيف الأودية بمنطقة قرمبالية، وذلك بعد الأضرار التي خلفتها السيول والفيضانات خلال الشتاء المنقضي.

وجاء هذا القرار إثر زيارة ميدانية أداها وزير الفلاحة عز الدين بالشيخ إلى الجهة، حيث عاين عددًا من الأودية والبحيرات الجبلية والسدود الصغرى، في إطار متابعة وضعية المنشآت المائية والاستعداد المبكر لمواجهة المخاطر المناخية.

أولوية لجبل طريف بعد معاناة السكان مع السيول

وأوضح عضو مجلس نواب الشعب عن جهة قرمبالية محمد علي فنيرة أن جزءًا من الاعتمادات المرصودة سيُخصص لتنظيف وجهر الأودية التي تسببت في تراكم المياه والسيول خلال الفترة الشتوية الماضية، خاصة بالمناطق السكنية التابعة لمنطقة جبل طريف.

وتسببت الفيضانات السابقة في مضاعفة معاناة عدد من السكان، سواء بسبب صعوبة التنقل أو تضرر المسالك الفلاحية، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد مقاربة وقائية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكوارث.

خطة استباقية قبل موسم الأمطار

وأكدت وزارة الفلاحة أن عمليات تنظيف الأودية تندرج ضمن برنامج استباقي يهدف إلى تحسين قدرة المجاري المائية على استيعاب كميات الأمطار خلال الشتاء القادم، والتقليل من مخاطر انسدادها أو خروج المياه عن مسارها.

ويعتبر المختصون أن صيانة الأودية والمنشآت المائية قبل موسم الأمطار تعد من أهم الإجراءات الوقائية، خاصة مع تزايد التقلبات المناخية وتواتر فترات الأمطار الغزيرة خلال السنوات الأخيرة.

معاينة السدود والبحيرات المائية

وشملت زيارة وزير الفلاحة أيضًا عددًا من السدود الصغرى والبحيرات الجبلية بالجهة، حيث تم الاطلاع على عمليات الإصلاح الجارية، إضافة إلى متابعة أشغال صيانة وادي الجديدة والمصفاة المائية التابعة للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه.

وتهدف هذه التدخلات إلى تحسين مردودية المنشآت المائية وضمان حسن استغلالها، خاصة في المناطق التي تعتمد على الموارد المائية المحلية.

سكان جبل طريف يطالبون بحلول للماء والطرقات

وخلال اللقاءات التي جمعت الوزير بعدد من المواطنين، عبّر سكان منطقة جبل طريف عن مشاغلهم المتعلقة بانقطاع التزود بالماء، مشيرين إلى أنهم أصبحوا يعتمدون على الجمعية المائية لتوفير حاجياتهم بمعدل مرة واحدة في الأسبوع.

كما طالب الأهالي بالتدخل لإصلاح المسالك الفلاحية، وخاصة الممرات التي تتقاطع مع الأودية، والتي أصبحت تشكل صعوبة في التنقل بسبب تدهورها بعد الفيضانات الأخيرة.

رهان على حماية السكان وتحسين ظروف العيش

وتكشف هذه التحركات عن محاولة معالجة جملة من الإشكاليات المتراكمة في المناطق الريفية، حيث تتداخل مشاكل المياه والطرقات والمنشآت المائية مع تأثيرات التغيرات المناخية.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الجهات المتدخلة هو ضمان تنفيذ الأشغال في آجال مناسبة قبل حلول موسم الأمطار، حتى لا تتكرر سيناريوهات الفيضانات السابقة وما خلفته من أضرار للسكان والبنية التحتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى