وطنية

أكثر من 740 قتيلاً منذ بداية 2026.. تحذيرات من تفاقم “الإرهاب المروري” في تونس

دقّت جمعية تونس للسلامة المرورية ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المتواصل في عدد ضحايا حوادث الطرقات، مؤكدة أن الطرقات التونسية حصدت منذ بداية سنة 2026 أكثر من 740 قتيلاً وآلاف الجرحى، في حصيلة وصفت بـ”المقلقة”، تستوجب تعزيز جهود الوقاية وترسيخ ثقافة السلامة المرورية داخل المؤسسات والمجتمع.

وجاءت هذه المعطيات على لسان رئيس الجمعية، بلال الونيفي، خلال حفل انتظم، اليوم الجمعة 31 جويلية 2026، بمقر منظمة الصحة العالمية بتونس، بمناسبة إطلاق جائزة “المؤسسة الأكثر التزاماً بالسلامة المرورية”، وذلك بحضور عدد من سفراء الدول العربية، ورئيسة الاتحاد العربي للسلامة المرورية، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية.

وأكد الونيفي أن الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث الطرقات لم تعد مجرد أرقام، بل أصبحت تمثل تحدياً وطنياً يستوجب اعتماد سياسات أكثر نجاعة تجعل من السلامة المرورية جزءاً أساسياً من منظومات الحوكمة داخل مختلف المؤسسات. وشدد على أن الاستثمار في الوقاية من الحوادث هو في جوهره استثمار في الإنسان وفي حماية رأس المال البشري، داعياً إلى تطوير المنظومة المرورية بما يواكب التحولات الحديثة ويضمن سلامة مستعملي الطريق.

من جهتها، كشفت المسؤولة عن برنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، كوثر العقيلي، أن حوادث المرور تتسبب سنوياً في وفاة نحو 1.1 مليون شخص عبر العالم، بمعدل يقارب ثلاثة آلاف وفاة يومياً، معتبرة أن هذه الظاهرة تمثل أحد أبرز العوائق أمام التنمية في العديد من الدول، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه الخسائر البشرية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أوضحت رئيسة الاتحاد العربي للسلامة المرورية، لينا عزت شبيب، أن منطقة الشرق الأوسط تتحمل نحو 11 بالمائة من إجمالي حوادث الطرقات المسجلة عالمياً، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بين أقاليم العالم من حيث حجم هذه الظاهرة. ودعت المؤسسات الاقتصادية والخدماتية إلى توفير وسائل نقل آمنة للعاملين، وإرساء برامج وقائية فعالة تسهم في تقليص الحوادث وتحسين الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة ديوان وزير الصناعة والمناجم والطاقة، عفاف الطياري، أن السلامة المرورية لم تعد قضية تقنية فحسب، بل أصبحت استثماراً مباشراً في الإنسان وفي استدامة الموارد البشرية، مشيرة إلى أهمية انخراط مختلف القطاعات في نشر ثقافة الوقاية والحد من الحوادث.

وشهدت التظاهرة توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون بين جمعية تونس للسلامة المرورية ومؤسسات وطنية، إلى جانب تكريم عدد من الهياكل التي ساهمت في دعم السلامة المرورية، من بينها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وشركة تونس للطرقات السيارة، وشركة البحيرة للاستثمار، والشركة الجهوية للنقل ببنزرت، في خطوة تهدف إلى تشجيع المبادرات الرامية إلى الحد من نزيف الطرقات في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى