تحدّى المرض ونجح في البكالوريا.. أمين الحامدي يُكرَّم من رئيس الجمهورية في يوم العلم

في مشهد حمل الكثير من المعاني الإنسانية، حظي الطالب أمين الحامدي، أصيل ولاية سيدي بوزيد ومن ذوي الإعاقة، بتكريم من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم العلم الذي انتظم أمس الاثنين 17 أوت 2026.
ويأتي هذا التكريم بعد نجاح أمين في امتحان البكالوريا، في قصة تعكس إصرار طالب على مواصلة مساره الدراسي رغم الصعوبات الصحية، قبل أن تتحول قضيته إلى محل اهتمام واسع عقب تداول مناشدات تدعو إلى مساعدته في ضمان توجيه جامعي يتلاءم مع وضعه.
من سيدي بوزيد إلى يوم العلم
نجاح أمين الحامدي في امتحان البكالوريا لم يكن مجرد نتيجة دراسية، بل محطة مهمة في مسار طالب واجه ظروفاً صحية صعبة وتمسك في المقابل بحقه في مواصلة التعليم.
وقد كان أمين قد وجه، في وقت سابق، مناشدة إلى وزيري التربية والتعليم العالي من أجل مساعدته على مواصلة دراسته الجامعية في تونس العاصمة، بالنظر إلى ظروفه الصحية التي تجعل التنقل والاستقرار بعيداً عن العاصمة أكثر صعوبة بالنسبة إليه.
توجيه جامعي إلى قابس يثير القلق
وكان أمين قد تم توجيهه في مرحلة أولى إلى إحدى الجامعات بولاية قابس، وهو ما دفعه إلى طلب إعادة النظر في توجيهه الجامعي، مراعاة لوضعيته الصحية والظروف الخاصة التي يمر بها.
وتحولت المناشدة إلى قضية رأي عام بعد تداولها، خاصة أن الطالب الذي تمكن من تجاوز مرحلة البكالوريا رغم الصعوبات، كان يطمح إلى مواصلة مشواره الجامعي في ظروف تساعده على النجاح والاستمرار.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة أهمية مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية للطلبة من ذوي الإعاقة عند عملية التوجيه الجامعي، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحول دون تحول صعوبات التنقل أو الإقامة إلى عائق أمام مواصلة الدراسة.
تكريم يحمل رسالة
وجاء تكريم أمين الحامدي خلال الاحتفال بيوم العلم ليمنح قصته بعداً رمزياً، باعتباره تكريماً لطالب نجح في تحويل التحديات إلى دافع لمواصلة الدراسة وتحقيق النجاح.
كما يمثل هذا التكريم رسالة تقدير للمثابرة والإصرار، وتأكيداً على أن النجاح الدراسي لا يقاس فقط بالنتيجة النهائية، وإنما أيضاً بالظروف التي يحقق فيها الطالب هذا النجاح والجهد الذي يبذله للوصول إليه.
وتبقى قصة أمين الحامدي مثالاً على أهمية توفير الظروف الملائمة للطلبة من ذوي الإعاقة حتى لا يتوقف مسارهم عند حدود النجاح في البكالوريا، بل يمتد إلى الجامعة ثم سوق العمل والحياة المهنية.
فالحصول على شهادة البكالوريا كان بالنسبة إلى أمين محطة انتصار، أما التحدي التالي فيتمثل في ضمان حقه في مواصلة التعليم العالي في ظروف تراعي وضعه وتمنحه فرصة حقيقية لبناء مستقبله.




