محمد الرابحي: حجز أكثر من 60 طناً من المواد الغذائية وغلق عديد المحلات مخالفة خلال شهر

كشف رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي، عن تسجيل حصيلة رقابية لافتة خلال شهر واحد، تمثلت في حجز وإتلاف أكثر من 60 طناً من المواد الغذائية، إلى جانب تحرير أكثر من 80 محضراً عدلياً ضد مخالفين.
وتأتي هذه العمليات في إطار تكثيف الرقابة على المحلات والمنتجات الغذائية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية التي تشهد عادة ارتفاعاً في حجم الاستهلاك وتنامياً في الإقبال على عدد من المنتجات والمواد الغذائية التقليدية.
أكثر من 80 محضراً وغلق محلات مخالفة
وأوضح محمد الرابحي، خلال استضافته اليوم الأربعاء 19 أوت 2026 في برنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، أن فرق المراقبة تمكنت خلال الفترة الأخيرة من حجز كميات هامة من المواد الغذائية غير المطابقة، قبل إتلافها وفق الإجراءات المعمول بها.
كما تم تحرير أكثر من 80 محضراً عدلياً، بالتوازي مع اتخاذ قرارات بغلق عدد من المحلات التي تم ضبطها في وضعيات مخالفة.
وأكد الرابحي أن قرارات الغلق ذات طابع وقتي، ولا تهدف إلى معاقبة أصحاب المحلات بشكل نهائي، وإنما إلى إجبارهم على تدارك النقائص المسجلة والالتزام بشروط السلامة الصحية قبل استئناف النشاط.
برنامج رقابي خاص منذ جويلية
وأشار رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أن الهيئة شرعت منذ شهر جويلية الماضي في تنفيذ برنامج خصوصي بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.
ويهدف البرنامج إلى تكثيف عمليات المراقبة والتثبت من مدى احترام المحلات والمنتجات الغذائية للقواعد الصحية، في ظل ارتفاع الطلب على عدد من المواد التي يكثر استهلاكها خلال هذه المناسبة.
وتشمل عمليات المراقبة مختلف المحلات المفتوحة للعموم، حيث أكد الرابحي أنها تخضع لمتابعة ومراقبة لصيقة بصفة يومية من قبل المصالح المختصة.
العصيدة تحت المجهر.. و95% من المكونات مطابقة
وبخصوص المواد والمكونات المرتبطة بإعداد العصيدة، طمأن محمد الرابحي المستهلكين، مؤكداً أن حوالي 95 بالمائة من مكونات العصيدة مطابقة للمواصفات.
وتعكس هذه النسبة، وفق المعطيات التي قدمها، وجود مستوى مرتفع نسبياً من المطابقة، مع استمرار عمليات المراقبة للتثبت من بقية المنتجات والكشف عن أي إخلالات يمكن أن تهدد صحة المستهلك.
وتكتسب هذه الرقابة أهمية خاصة مع اقتراب المولد النبوي الشريف، باعتبار أن المواد الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة تعرف إقبالاً واسعاً، ما يفرض تشديد المتابعة على مسالك الإنتاج والتوزيع والبيع.
حماية المستهلك في مواجهة المخالفات
وتكشف حصيلة أكثر من 60 طناً من المواد المحجوزة والمُتلفة خلال شهر واحد عن حجم العمل الرقابي الذي تقوم به الهيئة، لكنها في الوقت نفسه تبرز استمرار وجود ممارسات مخالفة تستوجب مزيداً من اليقظة.
وبين الحجز والإتلاف والمحاضر العدلية والغلق الوقتي للمحلات، تتواصل جهود الهيئة لضمان وصول منتجات غذائية سليمة وآمنة إلى المستهلك، خصوصاً خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الاستهلاك.
ويبقى التحدي الأكبر في أن تتحول الرقابة إلى ثقافة دائمة لدى أصحاب المحلات والمنتجين والموزعين، بما يجعل احترام شروط السلامة الصحية جزءاً أساسياً من النشاط التجاري، وليس مجرد إجراء يتم تداركه بعد تدخل فرق المراقبة.




