اقتصاد

الدعم يرتفع 12% والتحويلات الاجتماعية تقفز 24.1%.. كم أنفقت تونس في 6 أشهر؟

كشفت وزارة المالية، في تقريرها حول تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026، عن ارتفاع ملحوظ في نفقات الدعم والتحويلات الموجهة إلى البرامج الاجتماعية، في وقت تعكس فيه الأرقام تصاعد حجم الاعتمادات المرصودة للحفاظ على البعد الاجتماعي للسياسات العمومية ومواجهة تأثيرات تطورات الأسعار العالمية.

3.4 مليار دينار لنفقات الدعم

بلغت الاعتمادات المخصصة لتغطية نفقات الدعم إلى موفى جوان 2026 نحو 3.486 مليار دينار، مسجلة زيادة بنسبة 12 بالمائة مقارنة بالسداسي الأول من سنة 2025.

وبلغت نسبة إنجاز نفقات الدعم 35.7 بالمائة من التقديرات المضمنة بقانون المالية لسنة 2026، وفق ما أوردته وزارة المالية في تقريرها.

المحروقات تستحوذ على الجزء الأكبر

واستحوذ دعم المحروقات على النصيب الأكبر من هذه النفقات، حيث بلغ إلى موفى جوان نحو 2.427 مليار دينار، بنسبة إنجاز وصلت إلى 48.6 بالمائة من الاعتمادات المبرمجة.

وأرجعت وزارة المالية هذا التطور أساساً إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال السداسي الأول من السنة، في ظل تداعيات الأزمة الإيرانية، حيث بلغ معدل سعر برميل النفط، إلى موفى جوان 2026، حوالي 92.6 دولاراً.

وتكشف هذه الأرقام مجدداً مدى تأثر كلفة الدعم في تونس بتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، باعتبار أن ارتفاع سعر النفط ينعكس مباشرة على حجم الموارد التي تخصصها الدولة للمحروقات.

2.2 مليار دينار للتحويلات الاجتماعية

وفي موازاة نفقات الدعم، سجلت التحويلات الموجهة إلى البرامج الاجتماعية ارتفاعاً أكبر خلال الفترة نفسها.

فقد بلغ حجم ما تم صرفه إلى موفى جوان 2026 نحو 2.221 مليار دينار، بما يمثل 47.6 بالمائة من الاعتمادات المرصودة في قانون المالية للسنة الحالية.

وبالمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، ارتفعت هذه النفقات بـ 431 مليون دينار، أي بنسبة 24.1 بالمائة.

منحة جامعية وسكن اجتماعي ودعم للفئات محدودة الدخل

وأوضحت وزارة المالية أن هذه التحويلات تندرج ضمن توجه يهدف إلى تعزيز البعد الاجتماعي للسياسات العمومية وترسيخ مقومات الدولة الاجتماعية.

وتشمل هذه النفقات تمويل برامج تهدف إلى تحسين إعادة توزيع الدخل والحد من الفقر، ودعم برامج التضامن الوطني والسكن الاجتماعي، إلى جانب المنح الجامعية والإعانات المدرسية والجامعية وغيرها من آليات الإحاطة بالفئات محدودة الدخل.

كما تشمل التحويلات دعماً موجهاً إلى الجماعات المحلية، في إطار ما تعتبره الوزارة مساراً لتعزيز تكافؤ الفرص وتحسين الإدماج الاجتماعي ودعم رأس المال البشري.

أرقام تعكس كلفة السياسة الاجتماعية

وتبرز أرقام السداسي الأول من 2026 اتجاهاً مزدوجاً في الإنفاق العمومي: ارتفاع نفقات الدعم تحت تأثير عوامل خارجية مرتبطة خصوصاً بأسعار الطاقة، بالتوازي مع نمو التحويلات الاجتماعية التي ترتبط ببرامج الدولة الموجهة إلى الفئات محدودة الدخل والتضامن الوطني.

وبذلك، تجاوز مجموع نفقات الدعم والتحويلات الاجتماعية المصروفة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة 5.7 مليار دينار، وفق الأرقام الواردة في تقرير وزارة المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى