عادل عنتيت: التغيرات المناخية ومسالك التوزيع وراء أزمة الطماطم وارتفاع الأسعار.. والفلاح لا يبيع بأكثر من 2500 مليم

أرجع عضو الجامعة الوطنية للطماطم، عادل عنتيت، اضطراب إنتاج الطماطم خلال الفترة الأخيرة إلى التغيرات المناخية التي أثرت على المحاصيل والكميات المتوفرة في الأسواق، في وقت تتواصل فيه موجة ارتفاع الأسعار التي أثارت تساؤلات المستهلكين بشأن أسباب الغلاء ومدى ارتباطه بكلفة الإنتاج.
وأوضح عنتيت، في تصريح لبرنامج «أحلى صباح» على إذاعة موزاييك، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن القطاع شهد صعوبات خلال الموسم الأخير نتيجة الظروف المناخية غير المستقرة، مؤكداً أن تأثيرها كان واضحاً على مراحل نمو المحصول وجودة المنتوج وكميات الإنتاج.
ارتفاع الحرارة والأمطار والبرد يربكان الإنتاج
وبيّن عضو الجامعة الوطنية للطماطم أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تسبب في عدم قدرة الشتلات على مقاومة الحرارة، وهو ما انعكس سلباً على نمو النباتات والإنتاج المنتظر.
ولم تقتصر الأضرار على هذه العوامل، إذ تضررت المحاصيل في عدد من المناطق التي تمكنت من زراعة الطماطم، على غرار ولاية القصرين، نتيجة الأمطار وتساقط البرد، ما زاد من اضطراب الإنتاج وأثر على الكميات المعروضة في الأسواق.
وتكشف هذه المعطيات، وفق تصريحات عنتيت، عن حجم تأثر الإنتاج الفلاحي بالتقلبات المناخية، خاصة بالنسبة إلى الزراعات الحساسة التي تتطلب ظروفاً ملائمة خلال مختلف مراحل نموها.
مسالك التوزيع وراء الغلاء.. وسعر الفلاح لا يتجاوز 2500 مليم
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار الطماطم، اعتبر عنتيت أن المسؤولية الأساسية لا تعود إلى الفلاح، وإنما ترتبط أساساً بمسالك التوزيع، مشيراً إلى أن سعر بيع المنتوج من طرف الفلاح لا يتجاوز، في أقصى الحالات، 2500 مليم.
وشدد على أن إشكالية ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الفلاحية تظل مرتبطة بالفارق بين أسعار البيع عند الإنتاج والأسعار التي تصل إلى المستهلك، وهو ما يعيد ملف مسالك التوزيع وهوامش الربح إلى واجهة النقاش حول القدرة الشرائية للمواطن.
ودعا في هذا الإطار المستهلكين إلى تعديل الكميات التي يقتنونها وفق حاجياتهم الفعلية وتجنب اللهفة، خاصة في ظل تراجع الكميات المتوفرة في الأسواق.
جودة متوسطة إلى جيدة.. ولا تأثير على الطماطم المعلبة
وبخصوص جودة الطماطم المعروضة حالياً، أوضح عضو الجامعة الوطنية للطماطم أنها تتراوح بين المتوسطة والجيدة، لكنها لا تبلغ مستوى الجودة العالية، لافتاً إلى أن هذا المنتوج من المواد سريعة التلف التي لا يمكن تخزينها لفترات طويلة.
أما في ما يتعلق بمخاوف تأثير نقص الإنتاج على توفر الطماطم المعلبة، فأكد عنتيت أن هذا النقص لن تكون له انعكاسات على مستوى توفرها في الأسواق.
وبين تحديات الإنتاج المرتبطة بالمناخ وإشكاليات التوزيع التي تؤثر على الأسعار النهائية، تظل أزمة الطماطم اختباراً لقدرة منظومة الإنتاج والتسويق على حماية الفلاح من الخسائر وضمان وصول المنتوج إلى المستهلك بأسعار معقولة.



