وطنية

ثورة رقمية في “الباتيندا”: نهاية الورق وبداية الإدارة الذكية في تونس

في خطوة تحمل ملامح تحول جذري، تستعد الإدارة التونسية لطيّ صفحة المعاملات الورقية، والدخول رسميًا في عصر الخدمات الرقمية الشاملة، بداية من منتصف 2026.

وداعًا للطوابير… “الباتيندا” من الهاتف

أعلن محمد عادل شواري، المدير العام لـالسجل الوطني للمؤسسات، عن إطلاق مرحلة جديدة من الرقمنة، سيتم فيها إلغاء إيداع الملفات الورقية نهائيًا بداية من غرّة جويلية 2026.

الأهم، أن بطاقة التعريف الجبائية “الباتيندا” ستصبح متاحة إلكترونيًا قبل نهاية سبتمبر، في تحول قد يُنهي معاناة الإجراءات المعقدة والتنقل بين الإدارات.

شركة كاملة… بضغطة زر

المسار الكامل لإحداث الشركات سيتحول إلى تجربة رقمية متكاملة: من حجز الاسم، إلى استخراج المعرف الجبائي، وصولًا إلى الحصول على مضمون السجل، دون الحاجة إلى زيارة أي شباك.

نقلة نوعية تعيد تعريف العلاقة بين المواطن والإدارة، وتضع تونس على سكة التحول الرقمي الفعلي.

هوية رقمية… شرط الدخول إلى المنظومة الجديدة

ابتداءً من جويلية، لن يكون الولوج إلى خدمات السجل ممكنًا دون هوية رقمية للأشخاص الطبيعيين، وخدمة “DigiGo” بالنسبة للمؤسسات.

كما سيتم تمكين المهنيين، مثل المحامين والخبراء المحاسبين، من خدمات مخصصة داخل هذا النظام.

تكلفة أقل… وخدمات أسرع

من بين أبرز المفاجآت، تخفيض المعاليم القانونية بنسبة 50%، ما يعني أن الخدمات ستصبح بنصف الكلفة الحالية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات.

إدارة بلا ورق… هل تنجح التجربة؟

هذا التحول يطرح تحديات حقيقية، من جاهزية البنية التحتية الرقمية، إلى قدرة المستخدمين على التأقلم مع النظام الجديد.

لكن في المقابل، يفتح الباب أمام إدارة أكثر شفافية ونجاعة، تقلّ فيها البيروقراطية ويتراجع فيها هامش التعطيل.

بين الطموح والتنفيذ… اختبار حقيقي للدولة

ما تعلنه تونس اليوم ليس مجرد تحديث إداري، بل رهان على مستقبل رقمي كامل.

السؤال الذي يفرض نفسه: هل تنجح هذه القفزة في تغيير الواقع… أم تصطدم بعقبات التنفيذ؟

الإجابة ستبدأ ملامحها في الظهور… مع أول “باتيندا” تُستخرج دون ورقة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى