مطار قرطاج تحت المجهر.. سباق مع الزمن لتأمين موسم الحج وعودة التونسيين بالخارج

في توقيت يتقاطع فيه البعد الديني مع الرهانات اللوجستية، تحوّل وزير النقل رشيد عامري إلى مطار تونس قرطاج الدولي، للوقوف ميدانياً على مدى جاهزية هذا المرفق الحيوي لاستقبال موسمي الحج وعودة التونسيين بالخارج لسنة 2026.
الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت طابع المتابعة الدقيقة لمختلف التفاصيل، حيث شملت تفقد المحطتين الجويتين 1 و2، والاطلاع على مدى تنفيذ الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات وتطوير البنية التحتية. {في مثل هذه المواسم، لا يُقاس نجاح المطار بعدد الرحلات فقط، بل بمدى احترام كرامة المسافر وسلاسة تجربته}.
وزير النقل تابع أيضاً وضعية الفضاءات المخصصة لفرق برمجة الرحلات بعد استكمال تهيئتها، إلى جانب معاينة منظومة معالجة الأمتعة، وهي من أبرز النقاط التي غالباً ما تثير تذمر المسافرين. وفي هذا السياق، شدّد على ضرورة تكاتف جهود كل المتدخلين لضمان خدمات أرضية ناجعة، تواكب نسق الرحلات وتستجيب للمعايير المطلوبة من حيث الانتظامية والسلامة.
كما شملت الزيارة محطة الحجيج، حيث اطلع الوزير على سير الأشغال الجارية لتهيئة مختلف مرافقها، داعياً إلى استكمالها في الآجال المحددة، بما يضمن ظروف استقبال لائقة بالحجيج التونسي. {الرهان هنا ليس تقنياً فقط، بل هو امتحان حقيقي لقدرة المرفق العمومي على استعادة ثقة المواطن}.
في ظل هذه الاستعدادات، يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الجهود إلى تجربة سفر سلسة، خاصة مع الضغط الكبير الذي يشهده المطار خلال هذه الفترات. فكل تأخير أو إخلال قد يتحول سريعاً إلى أزمة، في مرفق يُعدّ واجهة البلاد الأولى.




