بودربالة من البرلمان: “لا ضغط يُثنينا”.. رسائل حازمة بعد تمرير اتفاقيات الطاقة

في لحظة سياسية مشحونة بالتجاذبات والرهانات الاستراتيجية، وجّه رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة رسائل واضحة من داخل قبة البرلمان، مؤكداً أن كل من يحاول التأثير على عزيمة النواب “قد أخطأ العنوان”، في تصريح يعكس تمسك المؤسسة التشريعية بمواقفها في ملفات حساسة.
تصريحات بودربالة جاءت خلال جلسة عامة خُصصت للمصادقة على مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء، حيث شدّد على أن النواب ملتزمون بالدفاع عن مصالح الشعب والسيادة الوطنية، مضيفاً أنهم أدّوا اليمين على ذلك ولن يحيدوا عنه. {في لحظات الضغط، تُقاس قوة المؤسسات بمدى صمودها أمام محاولات التأثير لا بمدى استجابتها لها}.
الرسائل لم تكن معزولة عن سياقها، إذ تزامنت مع مصادقة المجلس على خمسة مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وملاحقها، إضافة إلى عقود كراء مواقع لإنجاز محطات فولطاضوئية، في خطوة تندرج ضمن التوجه الوطني نحو تعزيز الانتقال الطاقي.
هذا التزامن بين الخطاب السياسي والقرار التشريعي يعكس حرصاً على تأكيد أن الخيارات المتخذة ليست خاضعة لضغوط ظرفية، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى. {حين تتقاطع السيادة مع الطاقة، تتحول كل كلمة داخل البرلمان إلى موقف سياسي بامتياز}.
في المقابل، يفتح هذا الملف الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة هذه الاتفاقيات وحدود تأثيرها على السيادة الوطنية، خاصة في ظل انفتاح تونس على الاستثمارات في قطاع حيوي كقطاع الطاقة.
وبين خطاب الصمود ومقتضيات الواقع الاقتصادي، تبقى الأنظار موجهة نحو كيفية ترجمة هذه المصادقات إلى نتائج ملموسة، في معركة عنوانها تحقيق التوازن بين الاستقلال الوطني والحاجة إلى الاستثمار.


